عرض مشاركة واحدة
  #4  
قديم 09-11-2011, 04:06 PM
الصورة الرمزية الأميرة مها
الأميرة مها الأميرة مها غير متواجد حالياً
Administrator
 
تاريخ التسجيل: Jul 2011
الدولة: مصر أم الدنيا - الاسكندرية
المشاركات: 4,554
افتراضي

قصيدة " البحيرة "

ترجمت عدة مرات الى العربية

انتقيتُ لكم نسختين من أجمل الترجمات لهذه القصيدة العذبة




* * *


هكذا، يُلقى بنا دوما نحو سواحل جديدة،

وفي الليل الأزليّ نُؤخذ بدون رجعة،

فهل بمقدورنا يوما، على سطح محيط الدهور

إلقاء المرساة ولو ليوم؟


ألا يا بحيرة! ها هو الحول قد دار

وعند الأمواج الحبيبة التيّ كانت من جديد ستراها،

أُنظري! ها أنا اليوم جئتُ وحيدا، لأجلس على تلك الصّخرة

الّتي طالما رأيتِها جالسة عليها!


كنتِ تهدرين هكذا تحت هذي الصخور الغائرة؛

هكذا كنتِ تتحطّمين على جُنوبها الممزّقة؛

هكذا كانت الريح تلقي بزبد أمواجك

على ساقيها المحبوبتين.


هل تذكرين ذات مساء؟ كان قاربنا يجري بصمت؛

الموضوع الأصلى من هنا: منتديات الكينج http://www.ar-arab.com//showthread.php?t=5657
ولم يكن يصلنا من هناك.. من بعيد.. فوق الموج وتحت السماوات،

غير صخب المجدّفين، وهم يضربون بإيقاع،

أمواجك المتناغمة


ومن الساحل المفتون، علت فجأة بالأصداء

نَبَرات، لا عهد للأرض بها

فأنصت الموج، ومن الصوت الحبيب

تناثرت الكلمات:


أيا دهر، رويدك! وأنتنّ، أيّتها الساعات الخليلة

قفن!

لكي ننعم بأجمل أيّامنا

والنّعيم محكوم دوما بالزّوال!


كم من البؤساء في هذي الأرض يستجدونك

أطلق عنانك من أجلهم؛

خذ مع أيّامهم مآسيهم التي باتت تنهشهم؛

وانسَ السعداء


لكن، عبثا أسأل، من الوقت المزيد

يفلت الزمن منّي.. يفرّ؛

أقول لهذه اللّيلة: "تمهّلي!"؛ والفجر
الموضوع الأصلى من هنا: منتديات الكينج http://www.ar-arab.com//showthread.php?t=5657

سوف يبدّد الدّجى.


فلنعشق إذًا! فلنعشق! وبالسّاعة الهاربة،

هيّا بنا ننعم!

ليس للإنسان مرفأ، ولا للزّمان ساحل؛

فعجلة الزمان تدور ونحن نمضي!


ألا أيّها الدهر الحاسد، هل لساعات النشوة،

عندما يسقينا الحب السعادةَ بدون حساب،

أن تَطيرَ بعيدا عنّا، بسرعةِ

أيّام الشّقاء؟


ماذا! ألن يكون بمقدورنا أن نستبقي منها الأثر؟

ماذا! ولّت إلى الأبد؟ ماذا! ضاعت كلّ تلك السّاعات؟

هذا الدهر الّذي أوجدها، هذا الدّهر الّذي يمحيها،

أفَلن يعيدها لنا من جديد؟


أيّها الأزل، أيّها العدم، أيّها الماضي، أيّتها اللّجج السّحيقة،

ماذا ستفعلون بالأيّام التي قد ابتلعتُم؟

تكلّموا! هل ستعيدون لنا تلك النّشَوَات الكبرى

الّتي قد خطفتم؟


أيتها البحيرة! أيّتها الصّخور الصمّاء! أيّتها الكهوف! أيّتها الغابات الحالكات!

أنتنّ يا من يرعاكنّ الزمان.. بل قد يبعث فيكنّ الشباب،

احفظن من هذي اللّيلة.. احفظي أيّتها الطبيعة الغنّاء،

على الأقلّ، الذكرى!


لِتكن في سكونكِ، لِتكن في عواصفكِ،

أيّتها البحيرة الجميلة! وفي منظر تلاّتك الضاحكات،

وفي صنوبركِ الدَّجِيّ، وفي صخورك المتوحّشات،

المعلّقات فوق مياهك!


لتكن في هبّات نسماتك المرتعشة،

في لغط ضفافكِ وهي تردّده بالأصداء،

في ذاك النّجم، الفضيّ جبينه، ينشر ضياءه على سطحك

بلألئه الرّخو!

ولتقلِ الريح المتأوّهة، وليقل القصب المتنهّد،

وليقل شذى أريجكِ،

وليقل كلّ ما نسمع، وكلّ ما نرى، وكلّ ما نتنفّس،

ليقل كلّ الوجود: " لقد أحبّا "!


نقلها إلى العربيّة : سعيد محمد الجندوبي



* * *


أهكـذا أبــداً تمـضـي أمانيـنـا نطوي الحياةَ وليلُ المـوت يطوينـا

تجري بنا سُفُـنُ الأعمـارِ ماخـرةً بحرَ الوجـودِ ولا نُلقـي مراسينـا؟

بحيرةَ الحـبِّ حيّـاكِ الحيـا فَلَكَـمْ كانـت مياهُـكِ بالنجـوى تُحيّينـا

قد كنتُ أرجو ختامَ العـامِ يجمعنـا واليـومَ للدهـر لا يُرجـى تلاقينـا

فجئتُ أجلس وحدي حيثمـا أخـذتْ عنـي الحبيبـةُ آيَ الحـبّ تَلْقينـا

هـذا أنينُـكِ مـا بدّلـتِ نغمـتَـهُ وطـال مـا حُمّلـتْ فيـه أغانينـا

وفوق شاطئكِ الأمواجُ مـا برحـتْ تُلاطم الصخرَ حينـاً والهـوا حينـا

وتحت أقدامها يا طالَ مـا طرحـتْ من رغوة الماءِ كفُّ الريـحِ تأمينـا

هل تذكرين مسـاءً فـوق مائـكِ إذ يجري ونحن سكوتٌ في تصابينـا؟

والبرُّ والبحـر والأفـلاكُ مصغيـةٌ مَعْنا فـلا شـيءَ يُلهيهـا ويُلهينـا

إلا المجاذيـفُ بالأمـواجِ ضاربـةً يخـالُ إيقاعَهـا العشّـاقُ تلحينـا

إذا برنّـة أنغـامٍ سُـحـرتُ بـهـا فخِلـتُ أن المـلا الأعلـى يُناجينـا

والموجُ أصغى لمن أهوى، وقد تركتْ بهـذه الكلمـاتِ المـوجَ مفتونـا :

يا دهرُ قفْ، فحـرامٌ أن تطيـرَ بنـا من قبـل أن نتملّـى مـن أمانينـا

ويا زمانَ الصِّبا دعنـا علـى مَهَـلٍ نلتـذُّ بالحـبِّ فـي أحلـى ليالينـا

أجبْ دعاءَ بني البؤسى بأرضـكَ ذي وطرْ بهم فهمُ في العيـش يشقونـا

خُذِ الشقـيَّ وخـذْ مَعْـه تعاستَـهُ وخلّنـا فهنـاءُ الـحـبِّ يكفيـنـا

هيهات هيهات أن الدهرَ يسمع لـي فالوقتُ يفلـت والساعـاتُ تُفنينـا

أقولُ للّيـل قـفْ، والفجـرُ يطـردُهُ مُمزِّقاً منـه سِتـراً بـات يُخفينـا

فلنغنمِ الحبَّ مـا دام الزمـانُ بنـا يجـري ولا وقفـةٌ فيـه تُعزّيـنـا

ما دام في البؤس والنُعمى تصرّفُـهُ إلى الـزوال، فيَبْلـى وهـو يُبلينـا

تاللهِ يا ظلمةَ الماضي، ويـا عَدَمـاً في ليلـه الأبـديّ الدهـرُ يرمينـا

مـا زال لجُّـكِ لـلأيـام مبتلِـعـاً فما الـذي أنـتِ بالأيـام تُجرينـا؟

ناشدتُكِ اللهَ قُولي وارحمـي وَلَهـي أتُرجعيـن لنـا أحـلامَ ماضيـنـا؟

فيـا بحيـرةَ أيـامِ الصِّبـا أبــداً تبقيـن بالدهـر والأيـامُ تُزريـنـا

تذكارُ عهدِ التصابي فاحفظيـه لنـا ففيكِ عهدُ التصابـي بـات مدفونـا

على مياهكِ في صفـوٍ وفـي كـدرٍ فليبـقَ ذا الذكـرُ تُحييـه فيُحيينـا

وفـي صخـوركِ جـرداءً معلّـقـةً عليكِ، والشـوحِ مُسْـوَدُِّ الأفانينـا

وفي ضفافـكِ والأصـواتُ راجعـةٌ منهـا إليهـا كترجيـع الشجيّينـا

وليبقَ في القمر السـاري، مُبيِّضـةً أنوارُه سطحَكِ الزاهـي بهـا حينـا

وكلَّما صافحتْكِ الريـحُ فـي سَحَـرٍ أو حرّكـتْ قَصَبـاتٌ عِطفَهـا لينـا

أو فاح في الروض عطرٌ فليكنْ لكِ ذا صوتاً يُردّد عنـا مـا جـرى فينـا

أحبَّهـا وأحبَّتـه، ومــا سلـمـا مـن الـردى، رحـمَ اللهُ المحبّينـا




ترجمة الشاعر د. نقولا فياض

يرى البعض أن الشاعر فياض اضطر بسبب القافية او الضرورة الشعرية الى استخدام المفردة غير الشعرية في عدة مواطن



رد مع اقتباس
 
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60