اعلن معنا

 

العودة   منتديات الكينج > قسم المنوعات والفنون > الشعرو الادب


إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 09-11-2011, 05:03 PM
الصورة الرمزية الأميرة مها
الأميرة مها الأميرة مها غير متواجد حالياً
Administrator
 
تاريخ التسجيل: Jul 2011
الدولة: مصر أم الدنيا - الاسكندرية
المشاركات: 4,554
افتراضي من روائع الشعر العالمي



بسم الله الرحمن الرحيم

أنقل إليكم

روائع الشعر العالمي

الفونس دي لامارتين ( 21 أكتوبر 1790- 28 فيراير 1869)

كاتب وشاعر وسياسي فرنسي كان كثير السفر


"أفهم لماذا تحدد التقاليدُ العربيةُ موقعَ الفردوس المفقود في دمشق: ما من مكان على الأرض يمكن أن يذكّر بجنات عدن مثلها. السهل الواسع الخصيب، الفروع السبعة للنهر الأزرق الذي يرويها، الجبال الفخمة التي تحيط بها، البحيرات الرائعة التي تعكس السماء على الأرض، موقعها الجغرافي ، مناخها الكامل... كل شئ يشير إلى أن دمشق كانت من أوائل المدن التي عمّرها أبناء البشر، وإحدى المحطات الطبيعية للبشرية حين كانت تعيش حياة التنقل في الأزمنة الغابرة... إنها واحدة من تلك المدن التي كتبتها أصابع الرب على الأرض"

" أقتربُ... فإذا بعيني تستقر عبر فلقة الصخرة على أروع وأغرب مدى يمكن لبصر إنسان أن يقع عليه. تلك كانت دمشق وصحراؤها التي تمتد بلا حدود على مئات الأقدام تحت خطواتي. وقع نظري قبل كل شئ على المدينة التي كانت محاطة بالمرمر الأصفر والأسود تتنتشر فيها ما بين مسافة وأخرى أبراجَ مربعة تتوجها تيجان منحوتة، وتهيمن عليها غابة كاملة من المآذن من مختلف الأشكال والسواقي العديدة. كانت المدينة تمتد إلى ما لا نهاية في متاهة من البساتين المزهرة ثم كانت تعود إلى الظهور بعد ذلك على شكل بحيرات واسعة من البيوت، ضواحي وقرى ومتاهات من البساتين والحدائق والقصور والسواقي لا يمكن للعين تقفيها، إذ لا تترك سحراً إلا لتقع على سحر آخر. "


لامارتين
رحلة إلى الشرق
ملاحظات مسافر، الجزء السادس
دمشق (ذكريات، انطباعات، أفكار ومناظر)

الموضوع الأصلي: من روائع الشعر العالمي || الكاتب: الأميرة مها || المصدر: منتديات الكينج

الموضوع الأصلى من هنا: منتديات الكينج http://www.ar-arab.com//showthread.php?t=5657
افلام عربي افلام اجنبي اغاني كليبات برامج العاب ترجمة عروض مصارعة

العاب ، برامج ، سيارات ، هاكات ، استايلات



ساعد في نشر الموقع والارتقاء بنا عبر مشاركة رأيك في الفيس بوك


الموضوع الأصلي: من روائع الشعر العالمي || الكاتب: الأميرة مها || المصدر: منتديات الكينج

افلام عربي افلام اجنبي اغاني كليبات برامج العاب ترجمة عروض مصارعة

العاب ، برامج ، سيارات ، هاكات ، استايلات



الموضوع الأصلي: من روائع الشعر العالمي || الكاتب: الأميرة مها || المصدر: منتديات الكينج

العاب ، برامج ، سيارات ، هاكات ، استايلات





lk v,hzu hgauv hguhgld hguhgld




lk v,hzu hgauv hguhgld hguhgld lk v,hzu hgauv hguhgld hguhgld

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 09-11-2011, 05:04 PM
الصورة الرمزية الأميرة مها
الأميرة مها الأميرة مها غير متواجد حالياً
Administrator
 
تاريخ التسجيل: Jul 2011
الدولة: مصر أم الدنيا - الاسكندرية
المشاركات: 4,554
افتراضي

سيرغي يَسينن ( 1896-1929 م ) شاعر الطبيعة الروسية بأرجائها الفسيحة ومروجها الذهبية و آفاقها الزرقاء
الموضوع الأصلى من هنا: منتديات الكينج http://www.ar-arab.com//showthread.php?t=5657

وصفه مكسيم غوركي بالقيثارة التي جعلت من الطبيعة شعرا ً ...

بدا الشاعر في أواخر أيامه كئيبا ً منطويا ً وانتحر في أحد فنادق ليننغراد ، وهو في ذروة الشباب والعطاء .

زار إيران وبلدان آسيوية أخرى

ومن وحي زيارته لإيران هذه القصيدة ...





هناك

في مدينة شيراز

باب بيت جميل

تعرش عليه زهور ندية

وتسكن فيه سمراء ذات عيون كحيلة

هناك في شيراز

باب مطرز بالزهور

جربت كل وسيلة كي أفتحه


* * *


يداي قويتان

وخصلات شعري شقراء

وصوت الكاعب السمراء يأتي

رقيقا ً حنونا

لكنني عدمت الوسيلة

للدخول إلى بيتها


* * *


أواه يا قلبي

ما حاجتك إلى الحب ، تذهب فيه بعيدا ً ؟

ولماذا تغني ؟

إذا لم يلمس غناؤك قلب شجينة

ويفتح بابها الموصود

لماذا تذهب في الحب بعيدا ً ؟

وتحترق بنار الوجد وحيدا ً ؟


* * *


حان موعد عودتي إلى الوطن

وهاج بي الشوق إلى روسيا

ولكن ! أحقا ً سأغادر بلاد فارس ؟!

ولا أرى سمراءها بعد الآن ؟!

حان موعد عودتي إلى روسيا

حان موعد رحيلي عن شيراز

وداعا ً ذات العيون الكحيلة

هداياك لي لهفات جميلة

أترنم بها في بلادي شوقا ً إليك

وداعا ً ذات العيون الكحيلة


رد مع اقتباس
  #3  
قديم 09-11-2011, 05:05 PM
الصورة الرمزية الأميرة مها
الأميرة مها الأميرة مها غير متواجد حالياً
Administrator
 
تاريخ التسجيل: Jul 2011
الدولة: مصر أم الدنيا - الاسكندرية
المشاركات: 4,554
افتراضي

شجينة يا حبيبتي

ألأنني قادم من الشمال

أحدثك عن حقول الشمال

عن قمحها الذي يموج في سنا القمر ؟

ألأنني قادم من الشمال

أرى بدر الشمال أكبر

وشيراز الساحرة تلوح لي

أصغر من أن تقارن بسهوب ريزان (1) و وديانها ؟

ترى لأنني قادم من الشمال

أحب الحديث عن مزارع الشمال

ولون قمحها الذي يسيل من خصلات شعري ؟!


* * *


لو شئت يا حبيبتي

أن تضفري شعري بأناملك الرقيقة

فأنا أحب أن أحدثك عن حقول الشمال

وهي تموج في سنا القمر

لو شئت يا حبيبتي

أن تري قمح الشمال

فانظري إلى خصلات شعري

وابتسمي وامتلئي بالبهجة والفرح

ولكن لا توقظي ذكرياتي الغافية

عن قمحها الذي يموج في سنا القمر



* * *


شجينة يا شجينة

هناك في الشمال

فتاة بيضاء بلون الحليب

ذات شقر أشقر وعينين زرقاوين

لها طلعة بهية كطلعتك

وهي مشغولة الفكر بي


* * *


(1) ريزان : قرية الشاعر
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 09-11-2011, 05:06 PM
الصورة الرمزية الأميرة مها
الأميرة مها الأميرة مها غير متواجد حالياً
Administrator
 
تاريخ التسجيل: Jul 2011
الدولة: مصر أم الدنيا - الاسكندرية
المشاركات: 4,554
افتراضي

قصيدة " البحيرة "

ترجمت عدة مرات الى العربية

انتقيتُ لكم نسختين من أجمل الترجمات لهذه القصيدة العذبة




* * *


هكذا، يُلقى بنا دوما نحو سواحل جديدة،

وفي الليل الأزليّ نُؤخذ بدون رجعة،

فهل بمقدورنا يوما، على سطح محيط الدهور

إلقاء المرساة ولو ليوم؟


ألا يا بحيرة! ها هو الحول قد دار

وعند الأمواج الحبيبة التيّ كانت من جديد ستراها،

أُنظري! ها أنا اليوم جئتُ وحيدا، لأجلس على تلك الصّخرة

الّتي طالما رأيتِها جالسة عليها!


كنتِ تهدرين هكذا تحت هذي الصخور الغائرة؛

هكذا كنتِ تتحطّمين على جُنوبها الممزّقة؛

هكذا كانت الريح تلقي بزبد أمواجك

على ساقيها المحبوبتين.


هل تذكرين ذات مساء؟ كان قاربنا يجري بصمت؛

الموضوع الأصلى من هنا: منتديات الكينج http://www.ar-arab.com//showthread.php?t=5657
ولم يكن يصلنا من هناك.. من بعيد.. فوق الموج وتحت السماوات،

غير صخب المجدّفين، وهم يضربون بإيقاع،

أمواجك المتناغمة


ومن الساحل المفتون، علت فجأة بالأصداء

نَبَرات، لا عهد للأرض بها

فأنصت الموج، ومن الصوت الحبيب

تناثرت الكلمات:


أيا دهر، رويدك! وأنتنّ، أيّتها الساعات الخليلة

قفن!

لكي ننعم بأجمل أيّامنا

والنّعيم محكوم دوما بالزّوال!


كم من البؤساء في هذي الأرض يستجدونك

أطلق عنانك من أجلهم؛

خذ مع أيّامهم مآسيهم التي باتت تنهشهم؛

وانسَ السعداء


لكن، عبثا أسأل، من الوقت المزيد

يفلت الزمن منّي.. يفرّ؛

أقول لهذه اللّيلة: "تمهّلي!"؛ والفجر
الموضوع الأصلى من هنا: منتديات الكينج http://www.ar-arab.com//showthread.php?t=5657

سوف يبدّد الدّجى.


فلنعشق إذًا! فلنعشق! وبالسّاعة الهاربة،

هيّا بنا ننعم!

ليس للإنسان مرفأ، ولا للزّمان ساحل؛

فعجلة الزمان تدور ونحن نمضي!


ألا أيّها الدهر الحاسد، هل لساعات النشوة،

عندما يسقينا الحب السعادةَ بدون حساب،

أن تَطيرَ بعيدا عنّا، بسرعةِ

أيّام الشّقاء؟


ماذا! ألن يكون بمقدورنا أن نستبقي منها الأثر؟

ماذا! ولّت إلى الأبد؟ ماذا! ضاعت كلّ تلك السّاعات؟

هذا الدهر الّذي أوجدها، هذا الدّهر الّذي يمحيها،

أفَلن يعيدها لنا من جديد؟


أيّها الأزل، أيّها العدم، أيّها الماضي، أيّتها اللّجج السّحيقة،

ماذا ستفعلون بالأيّام التي قد ابتلعتُم؟

تكلّموا! هل ستعيدون لنا تلك النّشَوَات الكبرى

الّتي قد خطفتم؟


أيتها البحيرة! أيّتها الصّخور الصمّاء! أيّتها الكهوف! أيّتها الغابات الحالكات!

أنتنّ يا من يرعاكنّ الزمان.. بل قد يبعث فيكنّ الشباب،

احفظن من هذي اللّيلة.. احفظي أيّتها الطبيعة الغنّاء،

على الأقلّ، الذكرى!


لِتكن في سكونكِ، لِتكن في عواصفكِ،

أيّتها البحيرة الجميلة! وفي منظر تلاّتك الضاحكات،

وفي صنوبركِ الدَّجِيّ، وفي صخورك المتوحّشات،

المعلّقات فوق مياهك!


لتكن في هبّات نسماتك المرتعشة،

في لغط ضفافكِ وهي تردّده بالأصداء،

في ذاك النّجم، الفضيّ جبينه، ينشر ضياءه على سطحك

بلألئه الرّخو!

ولتقلِ الريح المتأوّهة، وليقل القصب المتنهّد،

وليقل شذى أريجكِ،

وليقل كلّ ما نسمع، وكلّ ما نرى، وكلّ ما نتنفّس،

ليقل كلّ الوجود: " لقد أحبّا "!


نقلها إلى العربيّة : سعيد محمد الجندوبي



* * *


أهكـذا أبــداً تمـضـي أمانيـنـا نطوي الحياةَ وليلُ المـوت يطوينـا

تجري بنا سُفُـنُ الأعمـارِ ماخـرةً بحرَ الوجـودِ ولا نُلقـي مراسينـا؟

بحيرةَ الحـبِّ حيّـاكِ الحيـا فَلَكَـمْ كانـت مياهُـكِ بالنجـوى تُحيّينـا

قد كنتُ أرجو ختامَ العـامِ يجمعنـا واليـومَ للدهـر لا يُرجـى تلاقينـا

فجئتُ أجلس وحدي حيثمـا أخـذتْ عنـي الحبيبـةُ آيَ الحـبّ تَلْقينـا

هـذا أنينُـكِ مـا بدّلـتِ نغمـتَـهُ وطـال مـا حُمّلـتْ فيـه أغانينـا

وفوق شاطئكِ الأمواجُ مـا برحـتْ تُلاطم الصخرَ حينـاً والهـوا حينـا

وتحت أقدامها يا طالَ مـا طرحـتْ من رغوة الماءِ كفُّ الريـحِ تأمينـا

هل تذكرين مسـاءً فـوق مائـكِ إذ يجري ونحن سكوتٌ في تصابينـا؟

والبرُّ والبحـر والأفـلاكُ مصغيـةٌ مَعْنا فـلا شـيءَ يُلهيهـا ويُلهينـا

إلا المجاذيـفُ بالأمـواجِ ضاربـةً يخـالُ إيقاعَهـا العشّـاقُ تلحينـا

إذا برنّـة أنغـامٍ سُـحـرتُ بـهـا فخِلـتُ أن المـلا الأعلـى يُناجينـا

والموجُ أصغى لمن أهوى، وقد تركتْ بهـذه الكلمـاتِ المـوجَ مفتونـا :

يا دهرُ قفْ، فحـرامٌ أن تطيـرَ بنـا من قبـل أن نتملّـى مـن أمانينـا

ويا زمانَ الصِّبا دعنـا علـى مَهَـلٍ نلتـذُّ بالحـبِّ فـي أحلـى ليالينـا

أجبْ دعاءَ بني البؤسى بأرضـكَ ذي وطرْ بهم فهمُ في العيـش يشقونـا

خُذِ الشقـيَّ وخـذْ مَعْـه تعاستَـهُ وخلّنـا فهنـاءُ الـحـبِّ يكفيـنـا

هيهات هيهات أن الدهرَ يسمع لـي فالوقتُ يفلـت والساعـاتُ تُفنينـا

أقولُ للّيـل قـفْ، والفجـرُ يطـردُهُ مُمزِّقاً منـه سِتـراً بـات يُخفينـا

فلنغنمِ الحبَّ مـا دام الزمـانُ بنـا يجـري ولا وقفـةٌ فيـه تُعزّيـنـا

ما دام في البؤس والنُعمى تصرّفُـهُ إلى الـزوال، فيَبْلـى وهـو يُبلينـا

تاللهِ يا ظلمةَ الماضي، ويـا عَدَمـاً في ليلـه الأبـديّ الدهـرُ يرمينـا

مـا زال لجُّـكِ لـلأيـام مبتلِـعـاً فما الـذي أنـتِ بالأيـام تُجرينـا؟

ناشدتُكِ اللهَ قُولي وارحمـي وَلَهـي أتُرجعيـن لنـا أحـلامَ ماضيـنـا؟

فيـا بحيـرةَ أيـامِ الصِّبـا أبــداً تبقيـن بالدهـر والأيـامُ تُزريـنـا

تذكارُ عهدِ التصابي فاحفظيـه لنـا ففيكِ عهدُ التصابـي بـات مدفونـا

على مياهكِ في صفـوٍ وفـي كـدرٍ فليبـقَ ذا الذكـرُ تُحييـه فيُحيينـا

وفـي صخـوركِ جـرداءً معلّـقـةً عليكِ، والشـوحِ مُسْـوَدُِّ الأفانينـا

وفي ضفافـكِ والأصـواتُ راجعـةٌ منهـا إليهـا كترجيـع الشجيّينـا

وليبقَ في القمر السـاري، مُبيِّضـةً أنوارُه سطحَكِ الزاهـي بهـا حينـا

وكلَّما صافحتْكِ الريـحُ فـي سَحَـرٍ أو حرّكـتْ قَصَبـاتٌ عِطفَهـا لينـا

أو فاح في الروض عطرٌ فليكنْ لكِ ذا صوتاً يُردّد عنـا مـا جـرى فينـا

أحبَّهـا وأحبَّتـه، ومــا سلـمـا مـن الـردى، رحـمَ اللهُ المحبّينـا




ترجمة الشاعر د. نقولا فياض

يرى البعض أن الشاعر فياض اضطر بسبب القافية او الضرورة الشعرية الى استخدام المفردة غير الشعرية في عدة مواطن



رد مع اقتباس
  #5  
قديم 09-11-2011, 05:07 PM
الصورة الرمزية الأميرة مها
الأميرة مها الأميرة مها غير متواجد حالياً
Administrator
 
تاريخ التسجيل: Jul 2011
الدولة: مصر أم الدنيا - الاسكندرية
المشاركات: 4,554
افتراضي

كتب الشاعر الفرنسي الكبير ألفونس دا لامارتين * في القرن التاسع عشر الميلادي نصا نثريا يمدح فيه رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم ويمجد صفاته وشمائله..
النص من ترجمة د. محمد مختار ولد أباه .**


"لا أحد يستطيع أبدا أن يتطلع، عن قصد أو عن غير قصد، إلى بلوغ ما هو أسمى من ذلك الهدف، إنه هدف يتعدى الطاقة البشرية، ألا وهو تقويض الخرافات التي تجعل حجابا بين الخالق والمخلوق، وإعادة صلة القرب المتبادل بين العبد وربه، ورد الاعتبار إلى النظرة العقلية لمقام الألوهية المقدس، وسط عالم فوضى الآلهة المشوهة التي اختلقتها أيدي ملة الإشراك.
الموضوع الأصلى من هنا: منتديات الكينج http://www.ar-arab.com//showthread.php?t=5657
لا يمكن لإنسان أن يقدم على مشروع يتعدى حدود قوى البشر بأضعف الوسائل، وهو لا يعتمد في تصور مشروعه وإنجازه إلا على نفسه ورجال لا يتجاوز عددهم عدد أصابع اليد الواحدة، يعيشون في منكب من الصحراء.
ما أنجز أحد أبدا في هذا العالم ثورة عارمة دائبة في مدة قياسية كهذه؛ إذ لم يمض قرنان بعد البعثة حتى أخضع الإسلام، بقوته ودعوته، أقاليم جزيرة العرب الثلاثة، وفتح بعقيدة التوحيد بلاد فارس وخراسان، وما وراء النهر، والهند الغربية، وأراضي الحبشة، والشام، ومصر، وشمال القارة الإفريقية، ومجموعة من جزر البحر المتوسط، وشبه الجزيرة الأيبيرية، وطرفا من فرنسا القديمة.
فإذا كان سمو المقصد، وضعف الوسائل، وضخامة النتائج، هي السمات الثلاث لعبقرية الرجال، فمن ذا الذي يتجاسر أن يقارن محمدا بأي عظيم من عظماء التاريخ؟.
ذلك أن أكثر هؤلاء لم ينجح إلا في تحريك العساكر، أو تبديل القوانين، أو تغيير الممالك، وإذا كانوا قد أسسوا شيئا، فلا تذكر لهم سوى صنائع ذات قوة مادية، تتهاوى غالبا قبل أن يموتوا.
أما هو فقد استنفر الجيوش، وجدد الشرائع، وزعزع الدول والشعوب، وحرك ملايين البشر فوق ثلث المعمورة، وزلزل الصوامع والبيع والأرباب والملل والنحل والنظريات والعقائد، وهز الأرواح.
واعتمد على كتاب صار كل حرف منه دستورا، وأسس دولة القيم الروحية فشملت شعوبا من كل الألسنة والألوان، وكتب في قلوب أهلها بحروف لا تقبل الاندثار كراهية عبادة الأصنام المصطنعة، ومحبة الإنابة إلى الواحد الأحد المنزه عن التجسيم.
ثم دفع حماسة أبناء ملته لأخذ الثأر من العابثين بالدين السماوي، فكان فتح ثلث المعمورة على عقيدة التوحيد انتصارا معجزا، ولكنه ليس في الحقيقة معجزة لإنسان، وإنما هو معجزة انتصار العقل.
كلمة التوحيد التي صدع بها أمام معتقدي نظم سلالات الأرباب الأسطورية، كانت شعلتها حينما تنطلق من شفتيه تلهب معابد الأوثان البالية، وتضيء الأنوار على ثلث العالم.
وإن سيرة حياته، وتأملاته الفكرية، وجرأته البطولية على تسفيه عبادة آلهة قومه، وشجاعته على مواجهة شرور المشركين، وصبره على أذاهم طوال 15 سنة في مكة، وتقبله لدور الخارج على نظام الملأ، واستعداده لمواجهة مصير الضحية بين عشيرته، وهجرته، وعمله الدءوب على تبليغ رسالته، وجهاده مع عدم تكافؤ القوى مع عدوه، ويقينه بالنصر النهائي، وثباته الخارق للعادة عند المصائب، وحلمه عندما تكون له الغلبة، والتزامه بالقيم الروحية، وعزوفه التام عن الملك، وابتهالاته التي لا تنقطع، ومناجاته لربه، ثم موته، وانتصاره وهو في قبره، إن كل هذا يشهد أن هناك شيئا يسمو على الافتراء، ألا وهو الإيمان؛ ذلك الإيمان الذي منحه صلى الله عليه وسلم قوة تصحيح العقيدة، تلك العقيدة التي تستند إلى أمرين هما: التوحيد، ونفي التجسيم؛ أحدهما يثبت وجود البارئ، والثاني يثبت أن ليس كمثله شيء. وأولهما يحطم الآلهة المختلقة بقوة السلاح، والثاني يبني القيم الروحية بقوة الكلمة.
إنه الحكيم، خطيب جوامع الكلم، الداعي إلى الله بإذنه، سراج التشريع.
إنه المجاهد، فاتح مغلق أبواب الفكر، باني صرح عقيدة قوامها العقل، وطريق عبادة مجردة من الصور والأشكال، مؤسس عشرين دولة ثابتة على الأرض، ودعائم دولة روحية فرعها في السماء، هذا هو محمد، فبكل المقاييس التي نزن بها عظمة الإنسان، فمن ذا الذي يكون أعظم منه؟


رد مع اقتباس
  #6  
قديم 09-11-2011, 05:07 PM
الصورة الرمزية الأميرة مها
الأميرة مها الأميرة مها غير متواجد حالياً
Administrator
 
تاريخ التسجيل: Jul 2011
الدولة: مصر أم الدنيا - الاسكندرية
المشاركات: 4,554
افتراضي


لو لم يكن لعينيكٍ لون القمر

للشاعر التشيلي بابلو نيرودا



لون النهار بطينه وكده وناره

لو لم تُخضعي خفة الهواء،

ولم تشبهي اسبوعا من العنبر،

لو لم تكوني اللحظة الصفراء

التي ينبثق فيها الخريف من الدوالي

والخبز الذي يعجنه القمر العطِر

حين ينزّه طحينه في السماء.

آه، يا حبيبتي، لما احببتكِ!

في عناقكِ اعانق كل الوجود:

الرمل والوقت وشجرة المطر.

وكل ما هو حي يعيش كي احيا انا

لا احتاج مسافة كي ارى الاشياء،

فيكِ انتِ ارى الحياة كلها.

* * *

2- يا امرأة تامة، يا تفاحة شهوانية، يا قمرا حارا.

يا عطر الطحالب الكثيف، ووحلا معجوناً بالضوء

اي نور غامض يتفتح بين اعمدتكِ؟

واي ليل قديم يثير حواس الرجل؟

آه، الحب رحلة مع المياه والنجوم،

مع الهواء الضيق وعواصف الطحين النزقة:

الحب قتال بين البروق

* * *

3- لا احبكِ كما لو انكِ وردة من ملح.
الموضوع الأصلى من هنا: منتديات الكينج http://www.ar-arab.com//showthread.php?t=5657

او حجر ياقوت، او سهم من قرنفلات تشيع النار:

احبكِ مثلما تحَبّ بعض الامور الغامضة،

سرا، بين الظل والروح.

احبكِ مثل النبتة التي لا تزهر

وتخبىء في داخلها ضوء تلك الزهور

وبفضل حبكِ يعيش معتماً في جسدي

العطر المكثّف الطالع من الارض.

احبكِ دون ان اعرف كيف، او متى او اين،

احبكِ بلا مواربة، بلا عُقد وبلا غرور:

هكذا احبكِ لأني لا اعرف طريقة اخرى

غير هذه، دون ان اكون او تكوني،

قريبة حتى ان يدكِ على صدري يدي،

قريبة حتى اغفو حين تغمضين عينيكِ.


* * *

ترجمة : كمال يوسف حسين
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 09-11-2011, 05:08 PM
الصورة الرمزية الأميرة مها
الأميرة مها الأميرة مها غير متواجد حالياً
Administrator
 
تاريخ التسجيل: Jul 2011
الدولة: مصر أم الدنيا - الاسكندرية
المشاركات: 4,554
افتراضي

يحلم القمر بمزيد من الاسترخاء هذا المساء

كأنه حسناء تتكئ على وسائدها

تداعب بيد ذاهلة خفيفة حوافّ نهديها

قبل أن يستولي عليها النوم

وتستسلم متهالكة لانتشاءات طويلة

كأنها على متن حريري لركام ثلجي هشّ

وعيناها تجولان على الرُّؤى البيض

التي تتصاعد كأنها الأزهار في زرقة السماء

وعندما تدع دمعة خفيفة تسقط احياناً

على هذا المصباح وهي في مللها الكسول

يتناولها شاعر تقي عدوّ للرقاد

في راحة يده. هذه الدمعة الشاحبة

ذات الانعكاسات القزحية

كأنها قطعة من حجر كريم

ويخفيها في قلبه بعيداً عن عيون

الشمس

*

ترجمها عن الفرنسية

حنّا الطيّار

جورجيت الطيّار

رد مع اقتباس
  #8  
قديم 09-11-2011, 05:08 PM
الصورة الرمزية الأميرة مها
الأميرة مها الأميرة مها غير متواجد حالياً
Administrator
 
تاريخ التسجيل: Jul 2011
الدولة: مصر أم الدنيا - الاسكندرية
المشاركات: 4,554
افتراضي

أقبل المساء الفاتن صديق القاتل

إنه يزحف كالمجرم بخطوات مكتومة

والسماء توصد أبوابها ببطء كمخدع كبير

فينقلب الإنسان النافد الصبر وحشاً ضارياً

أيها المساء ـ المساء الحبيب الأثير على

من تستطيع يداه أن تقولا غير كاذبتين

عَمِلنا اليوم ـ

إاه المساء الذي يُعزّي النفوس

التي تنهشها أقسى الآلام

ويعزّي العالِم العنيد الدؤوب المثقل الجبهة

والعامل الذي يعود إلى فراشه محنيّ الظهر

في المساء تستيقظ الشياطين المفسدة في الأجواء

متثاقلة كأنها رجال الأعمال
الموضوع الأصلى من هنا: منتديات الكينج http://www.ar-arab.com//showthread.php?t=5657

وتصطدم وهي تطير بالمصاريع والأفاريز

عبر الأضواء التي تعصف بها الريح

ويحتدم العُهْر في الشوارع ـ قرى النمل ـ

يفتح منافذه ويشق لنفسه في كل مكان

طريقاً خفياً كالعدو المهاجم

ويتحرك كالدود في قلب مدينة الوحول

يغتصب من الإنسان قوته

وفي المساء يُسمع هنا وهناك صفير المطابخ

وصراخ المسارح وصخب الموسيقا

وتمتلئ موائد الضيوف بالعاهرات

ومن تواطأ معهن من النصابين واللصوص

ليستأنفوا عملهم بلا وازع من ضمير

فيدهمون برفق الصناديق والبيوت

ليؤمِّنوا عيشهم لبضعة أيام

ويوفروا لخليلاتهم الكساء

فاستغرقي يا نفسي في التأمل

في هذه اللحظة العصبية

وأصمي أذنيك عن هذا الهدير

فهذه هي الساعة التي تشتدّ فيها آلام المرضى

لأن الليل المظلم يأخذ بخناقهم

فتنتهي أيامهم ويندفعون إلى الهُوّة المشتركة

بعد أن تمتلئ المشافي بآهاتهم

ولن يأتي أكثرهم لتناول الحساء اللذيذ

قرب النار إلى جانب من يحب

لأن الكثيرين لم يعرفوا مطلقاً حلاوة الالتفاف حول الموقد

ولا حلاوة العيش الحقيقي

*

ترجمها عن الفرنسية

حنّا الطيّار
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 09-11-2011, 05:09 PM
الصورة الرمزية الأميرة مها
الأميرة مها الأميرة مها غير متواجد حالياً
Administrator
 
تاريخ التسجيل: Jul 2011
الدولة: مصر أم الدنيا - الاسكندرية
المشاركات: 4,554
افتراضي


ما أجمل شروق الشمس عندما

تطلق إلينا تحيتها كأنها انفجار

سعيد هو الإنسان الذي يستطيع بحب

أن يودّع غروبها الأروع من الحلم

أتذكر أني رأيت كل شيء

يتفتح تحت نظرها كقلب يخفق

الزهر والينبوع وأخدود الفلاح

لنسرع نحو الأفق قبل فوات الأوان

لنسرع حتى نظفر على الأقل بشعاع مائل

عبثاً أطارد الإله المنسحب

فالليل الذي يوطد مملكته

سوداء رطبة مشؤومة ومملوءة بالرّعشات

ورائحة القبور تسبح في الظلمات

وقدماي المذعورتين تطآن على ضفاف المستنقع

ضفادع غير منظورة وحلزوناً بارداً

*

ترجمها عن الفرنسية

حنّا الطيّار
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 09-11-2011, 05:09 PM
الصورة الرمزية الأميرة مها
الأميرة مها الأميرة مها غير متواجد حالياً
Administrator
 
تاريخ التسجيل: Jul 2011
الدولة: مصر أم الدنيا - الاسكندرية
المشاركات: 4,554
افتراضي

كأني بنظراتك يجللها الضباب

وعيناك الغامضتان أهما

زرقاوان خضراوان أم رماديتان؟

وعندما يتعاقب عليهما الحلم والقسوة والحنان

تعكسان اللامبالاة وشحوب السماء

تذكّرين بالأيام البيض الغائمة الفاترة

التي تجعل القلوب المسحورة تذوب دموعاً

عندها تهزأ الأعصاب وهي في ذروة انفعالها بالنعاس

تلك الأعصاب التي روعها وعصرها الم مجهول

تشبهين أحياناً تلك الآفاق الساحرة

التي تضيئها شموس الفصول الغارقة في الضباب

فما أشد تألقك أيها المنظر المخضل

الذي تضيئه أشعة سماء غائمة

أيتها المرأة الخطرة والمناخات الفاتنة المُغرية

أيتاح لي أن أعبد صقيعك وثلوجك

وهل سأعرف كيف أجني من الشتاء الذي لا يرحم

متعاً أكثر حدة وقسوة من الجليد والحديد

*

ترجمها عن الفرنسية

حنّا الطيّار
رد مع اقتباس
  #11  
قديم 09-11-2011, 05:10 PM
الصورة الرمزية الأميرة مها
الأميرة مها الأميرة مها غير متواجد حالياً
Administrator
 
تاريخ التسجيل: Jul 2011
الدولة: مصر أم الدنيا - الاسكندرية
المشاركات: 4,554
افتراضي

توماس ستيرنز اليوت T.S. Eliot ... ت. س. إليوت 1888-1965م.


واحد من أبرز الشعراء الإنجليز في القرن العشرين. عُرف بقصائده الشهيرة أغنية حب لألفرد بروفروك؛ الأرض الخراب؛ أربعاء الرماد، ومسرحيته اغتيال في الكاتدرائية. تحرر من الأساليب الفنية والمواضيع الأساسية لشعر ما قبل الحرب العالمية الأولى.

وساعدت أشعاره وأعماله النقدية على إعادة تشكيل الأدب الأوروبي المعاصر. وفي عام 1948م حصل إليوت على جائزة نوبل للآداب.

حياته. وُلد توماس ستيرنس إليوت في سانت لويس بالولايات المتحدة الأمريكية، ودرس في جامعة هارفارد، وفي جامعة السوربون في باريس، وفي جامعة أكسفورد في بريطانيا. وفي عام 1914م، استقر في لندن. وفي عام 1927م أعلن أنه من الرعية الإنجليزية وأنه اعتنق المذهب الكاثوليكي، وناصر الملكية واعتمد الأسلوب الكلاسيكي في الأدب.

لفتت قصائد إليوت انتباه الشاعر الأمريكي عزرا باوند في الفترة التي كان فيها إليوت موظفًا إداريًا في أحد المصارف، فشجعه وأجرى بعض التعديلات على قصائده. نشر إليوت آراءه الأدبيّة في مجلته الأدبية الدستور بين عامي 1922 و 1939م.

عمل إليوت في دار نشر في لندن من عام 1925م حتى وفاته.

أعماله. أولى قصائده الكبرى هي أغنية حب ج. ألفرد بروبروك (1917)، وقد أظهرت أسلوبه المبـدع والمتطور. ويظهر في هذه القصيدة التأثير الفرنسي لبعض شعراء القرن التاسع عشر. ولكن استخدام إليوت للعبارات السهلة بدل اللغة المنمّقة، والتلميحات الأدبية غير المباشرة، وأسلوبه الساخر والمتشائم أضاف صفات جديدة إلى الشعر الإنجليزي.

وقد أحدثت قصيدة بروفروك القليل من الضجة في الأوساط الأدبية الغربية. إلا أن الأرض اليباب أحدثت ضجة كبيرة عند صدورها (1922م). نظر إليها بعض النقاد على أنها عمل رائع، كما وصفها الآخرون بأنها مجرد خدعة. ومع أن هذه القصيدة الطويلة تتضمن العديد من التلميحات الأدبية الغامضة، بلغات أخرى، فإن اتجاهها واضح. فهي تعكس ماشاهده إليوت في أوروبا المعاصرة من إفلاس في القيم الروحية، ومقارنتها بما كان عليه الماضي من قيم ووحدة. أما قصيدة أربعاء الرماد (1930م)، فكانت مختلفة عن الأرض اليباب في جرس الصوت، إذ تعتبر موسيقية، وفي صيغة الفعل فهي أكثر مباشرة وتقليدية وهي محاولة ناجحةكقصيدة دينية. أما قصيدته الأرباع الأربعة وهي آخر قصيدة كتبها، فهي تحتوي على الكثير من المعاني الدينية العميقة والجميلة، وتحتوي كذلك على تأملات للزمن والديمومة. وهي مؤلفة من أربعة أقسام بيرنت نورتون (1936م)؛ إيست كوكر (1940م)؛ الاستنقاذ الناضب (1941م)، لتل جدنج (1942م)، حيث كتب فيها:
إننا لا نستطيع التوقف عن الاكتشاف ونهاية مانبحث عنه ستكون الوصول إلى نقطة البدء ومعرفة المكان لأول مرة
الموضوع الأصلى من هنا: منتديات الكينج http://www.ar-arab.com//showthread.php?t=5657

كتب إليوت أيضًا بعض المسرحيات، كانت مسرحية اغتيال في الكاتدرائية (1935م) أولاها. وكانت قائمة على موضوع موت توماس بيكت. أما حفلة الكوكتيل (1950م)، فبدت كأنها مسرحية هزلية ناجحة. لكنها في الحقيقة عمل ديني وصوفي بحت. ومن بين مسرحياته الأخرى: اجتماع عائلة (1939م)؛ الكاتب السري (1954م).

طبعت مجموعة إليوت القصائد الكاملة والمسرحيات (1909-1950م) في عام 1952م.


مقتطف من قصيدة ( الأرض الخراب ) :


نيسان اقسى الشهور يخرج

الليلك من الارض الموات

يمزج الذكرى بالرغبة يحرّك

خامل الجذور بغيث الربيع

.

الشتاء دفأنا يغطي الارض

بثلج نساء يغذي حياة

ضئيلة بدرنات يابسة

الصيف فاجأنا ينزل على بحيرة

ستارنبركر بزخة مطر

توقفنا بذات العمد

.

ثم واصلنا المسير اذ طلعت الشمس

فبلغنا الهوفكارتن وشربنا القهوة

ثم تحدّثنا لساعة

ما أنا بالروسية بل من ليتوانيا

المانية اصيلة

ويوم كنا اطفالا نقيم عند الارشيدوق

ابن عمي اخذني على زلأّقة

فاصابني الخوف قال ماري

تمسكي باحكام وانحدرنا نزولا

في الجبال يشعر المرء بالحرية

اقرأ معظم الليل

وانزل الجنوب في الشتاء

.

ما هذه الجذور المتشّبتة اية غصون تنمو

من هذه النفايات المتّحجرة يا ابن ادم

انت لا تقدر ان تقول او تحزر

لأنك لا تعرف غير كومة من مكسّر الاصنام

حيث الشمس تضرب والشجرة الميتة

لا تعطي حماية ولا الجندب راحة

ولا الحجر اليابس صوت ماء

ليس غير الظل تحت هذه الصخرة الحمراء

تعال الى ظل هذه الصخرة الحمراء

فأريك شيئا يختلف عن ظلّك في

الصباح يخبّ وراءك او ظلّك في المساء

ينهض كي يلاقيك

لسوف اريك الخوف في حفنة تراب
.

رد مع اقتباس
  #12  
قديم 09-11-2011, 05:11 PM
الصورة الرمزية الأميرة مها
الأميرة مها الأميرة مها غير متواجد حالياً
Administrator
 
تاريخ التسجيل: Jul 2011
الدولة: مصر أم الدنيا - الاسكندرية
المشاركات: 4,554
افتراضي


الرباعيات الأربع



نورتون المحترقة (I)

1

ربما كان الزمن الحاضر والزمن الماضى

حاضرين فى مستقبل الزمن؛

فالماضى يحتوى المستقبل.

إذا كان الزمن الماضى حاضرا أبدا فلم يكن ليستعاد،

ولبقى مايمكن أن يكون

احتمالا سرمديا مجردا

فى عالم من التكهنات.

ما يمكن أن يكون وما كان،

يشيران الى نهاية واحدة، هى الحاضر دائما.

تتردد أصداء خطى فى الذاكرة،

على الطريق الذى لم نسلك،

ونحو الباب الذى لم نفتح أبدا،

فى حديقة الورود تتردد كلماتى فى عقلك هكذا

ولكن لماذا نثير الغبار على آنية من بتلات الورد ؟

لا أدرى.

أصداء أخرى تسكن الحديقة، هل نتبعها ؟

قال الطائر: أسرعوا والحقوا بهم .. الحقوا بهم؛

وراء الناصية، من الباب الأول،

الى العالم الاول. هل نتبع خداع البلبل فى عالمنا الاول ؟

هاهنا كانو مختبئين، يتحركون بلا ثقل على الأوراق الجافة، فى قيظ الخريف

اذهبوا اذهبوا اذهبوا؛

قال الطائر، فالانسان لايستطيع احتمال كثير من الحقيقة.

الزمن الماضى والزمن المستقبل

ماكان يمكن أن يكون وما كان،

يشيران الى ذات النهاية، والتى هى الحاضر دائما.

2

الثوم والزمرد فى الطين

فى حنايا جذور شجرة الأكسل

والدودة التى تزغرد فى الدماء

وتغنى تحت الندوب القديمة،

تهيج حروبا عفا عليها النسيان.

الرقصة على طول الوريد

ودورة الالياف؛

محسوبة فى مسار النجوم.

نصعد الى الصيف فى الشجرة

ونتحرك فوق الشجرة المتحركة

فى الضوء على الأوراق

ونتسمع على الأرض الرخوة

تحت الدب والدب الأكبر

يتبعان مسارهما كما كانا أبدا،

لكنهما متصالحان بين النجوم.

عند النقطة الثابتة من العالم الدوار؛

لابالبدن ولا بدونه،

لامن ولا الى، فى النقطة الثابتة هاهى الرقصة.

ولكن لاالسكون ولاالحركة، ولا تسمها الثبات؛

حيث يجتمع الماضى والمستقبل، لاحركة منها ولا إليها،

لاهو الصعود ولا الهبوط، فيما عدا النقطة؛

النقطة الثابتة.

لارقصة هناك، وماهناك سوى الرقصة.

أستطيع فقط أن أقول هاهناك كنا،

ولكنى لاأستطيع أن أقول أين.

ولاأستطيع حتى أن أقول متى؛ لأن هذا يعين مكانها فى الزمن.

الحرية الداخلية من الرغبة الجزئية،

التحرر من الحركة والمعاناة تحرر من الجبر الداخلى والخارجى،

إلا أننى محاط بلطف فى الحواس،

ضوء أبيض ساكن متحرك،

تسام بلا حركة، تركيز بلا استبعاد،

عالم جديد والعالم القديم معا

اتضحا وفهما

فى اكتمال لذته الجزئية

وإصرار رعبه الجزئى،

إلا أن ارتباط الماضى بالمستقبل؛

منسوج فى ضعف الجسد المتغير،

ليحمى الانسان من السماء واللعنة،

والتى لايستطيع الجسد احتمالهما.

الزمن الماضى والزمن المستقبل؛

لايسمحان سوى بوعى قليل.

فالوعى خروج عن الزمن،

ولكن فى الزمن فقط يمكن أن نتذكر

اللحظة فى حديقة الورود،

واللحظة التى تدب فيها الأمطار على الشجيرة،

واللحظة فى الكنيسة الخالية عندما يسقط الظلام،

ونرتبط بالماضى والمستقبل،

فلا يفل الزمان إلا الزمان.

3

هنا حيث لاتعاطف.

مافات من الزمان وما يأتى

فى ضوء داكن.

لاهو ضوء النهار،

يستثمر الشكل فى سلام ساكن

ويحول الظلال الى جمال زائل،

بدوران بطئ يوحى بالثبات،

ولا هو ظلام ينقى الروح

ويفرغ الحسى بالحرمان،

ويطهر التعاطف من المؤقت.

لاهو بالامتلاء ولا بالفراغ، ولكنها ومضة

على الوجوه التى أجهدها الزمن،

لاهية عن الذهول بالشرود،

مليئة بالأوهام فارغة من المعنى.

كآبة ضالة بلا تركيز

ناس وقصاصات أوراق،

تلهو بها الريح الباردة

التى تهب قبل الزمان وبعده.

زفير وشهيق رئات مريضة.

مامضى من الزمان وما يأتى،

تجشئات أرواح سقيمة

فى الهواء الناحل المكتوم

تسوقها الرياح التى تجتاح تلال لندن الكئيبة

هامستد وكليركنويل وكامبدن وبوتنى،

هايجيت وبريمروز ولودجيت.

ليس هنا، ليس هنا الظلام فى ذلك العالم الساقط

تهبط فقط، هبوطا الى عالم من الوحدة الدائمة،

عالم ليس هو العالم، ولكن ذلك الذى ليس بعالم،

ظلام داخلى وحرمان،

وتجرد من كل ملكية،

انهيار عالم الحواس،

وابتسار عالم الخيال،

وتعطل عالم الروح.

هذا طريق، والطريق الآخر

هو نفس الشيئ، ولكن لافى الحركة،

بل فى الامتناع عن الحركة حين يدور العالم

فى شهوة على طرائقه المعدنية

فى الزمن الماضى والزمن الحاضر.

4

الوقت والجرس شيعا النهار،

وحملت السحابة السوداء الشمس بعيدا

هل تنظر الينا زهرة العباد،

وهل ينحنى الينا الأقحوان عطرا نضيرا ؟

صقيع..

هل تنحنى علينا مخالب الصنوبر ؟

بعد أن خفق جناح الملك الصياد،

وأجاب ضياءا بضياء، ثم صمت وسكن الضوء

فى النقطة الساكنة من العالم الدائر.

5

تتحرك الكلمات، وتتحرك الموسيقى فى الزمن فقط،

ولكن ذلك الذى يعيش لايملك سوى أن يموت.

الكلمات بعد مقالها تصل عبر السكون،

ولكن بالشكل فقط يمكن للكلمات أو الموسيقى أن تصل الى السكون.

مثل آنية صينية تتحرك فى سكونها الى الأبد،

لامثل سكون الكمان بينما تستمر النغمة،

ليس ذلك فقط، ولكن الوجود المشترك.

أو قل أن النهاية تسبق البداية،

والبداية والنهاية كانا هناك أبدا؛

قبل البداية وبعد النهاية،

وكلاهما دائما الآن.

الكلمات تجهد، وتتشقق، وأحيانا تنكسر

تحت التوتر، وتقع وتنزلق وتهلك وتهترئ بالركاكة،

ولن يبقى مكانها سوى أصوات صارخة تجتاحها دائما؛

تحتقر وتتهكم، أو مجرد أن تثرثر.

والكلمة فى الصحراء أكثر عرضة لهجوم أصوات الاغراء.

الظل الباكى فى رقصة الجناز،

وعويل الغولة الحزينة.

الحركة تفاصيل النموذج؛

كما فى شكل السلالم العشر.

الرغبة ذاتها حركة ليست مرغوبة فى ذاتها؛

إلا أنها سبب الحركة وغايتها؛ لازمنية ولاراغبة سوى فى جانب الزمن

حين تتجمد فى تحدد شكلى بين الكينونة والعدم.

فجأة فى ضوء شعاع الشمس؛ يثور الغبار.

وترتفع الضحكة المختبئة للاطفال فى الخمائل.

سريعا. الآن. هنا. الآن. دائما،

يبعث على الأسى ذلك الزمان المضيع الحزين؛

الذى يمتد من قبل ومن بعد.

شرق كوكر (II)

1

فى بدايتى نهايتى.

المنازل تتابع ارتفاعا وسقوطا وتكسرا.

توسع أو تنقل أو تهدم أو ترمم.

أو يحتل مكانها حقل أو مصنع أو طريق.

يؤول الحجر القديم الى مبان جديدة،

والخشب القديم الى نيران جديدة،

والنيران القديمة الى تراب،

والتراب الى الارض؛

والتى قوامها اللحم والفراء والبراز،

وعظام الانسان والحيوان،

وأعواد الذرة والاوراق.

المنازل تحيا وتموت،

حيث هناك زمن للبناء

وزمن للحياة والتناسل،

وزمن تكسر فيه الريح الزجاج السائب،

وتهز كسوة الحائط الخشبية حيث يرتع فأر الغيط،

وتهز الستار الممزق المطرز بحكمة صامتة.

فى بدايتى نهايتى.

والآن، يسقط الضوء

عبر الحقل المكشوف بعد أن تركنا الطريق المتوغل

محتجبا بالفروع مظلما فى الأصيل.

حيث تضطجع على جسر بينما تمر عربة،

ويستمر الطريق فى الاتجاه نحو أعماق القرية،

منوما فى الضباب الدافئ وحرارة الكهرباء،

يمتص الضوء الحار الرطيب،

لاتعكسه الاحجار الرمادية،

وتنام الداليات فى صمت فارغ،

فى انتظار البومة المبكرة،

فى ذلك الحقل المفتوح.

إذا لم تقترب كثيرا، اذا لم تقترب كثيرا؛

فى منتصف ليلة صيف

يمكنك أن تسمع الموسيقى؛

الناى الخافت والدف الصغير.

وتراهم يرقصون حول النار؛

خليطا من الرجال والنساء،

فى رقصهم يرمزون الى الزواج؛

طقسا مهيبا ومريحا،

إثنان اثنان يتصلان،

يتماسكان بالايدى أو بالاذرع،

يمسك أحدهما الآخر رمزا للتوحد،

يقفزون فوق النار أو يتصلون فى حلقات

فى وقارهم الريفى وضحكاتهم الريفية،

يرفعون أقداما ثقيلة فى أحذية كئيبة؛

أقدام من الأرض، أقدام من الطين،

ترتفع فى مرح الريف.

مرح أولئك الذين يرقدون تحت التراب من قديم الأزل يغذون الذرة ويحفظون

المواعيد،

ويحافظون فى رقصهم على الايقاع

مثلما كانوا يفعلون فى حياتهم فى فصول الحياة،

فى زمن الفصول والابراج،

فى زمن الحليب والحصاد،

فى زمن تزاوج الرجل والمرأة،

وزمن الحيوانات.

أقدام ترتفع وتهبط،

تأكل وتشرب،

تتبرز وتموت.

يبزغ الفجر ويوم جديد

يستعد للحرارة والصمت.

ورياح الفجر بعيدا على صفحة البحر تنزلق وتتجعد

أنا هنا، أو هناك، أو فى أى مكان آخر؛

فى بدايتى.

2

ماذا يفعل الخريف المتأخر مع اضطرابات الربيع،

ومخلوقات حرارة الصيف،

وقطرات الجليد تئز تحت الأقدام،

وصقور رمادية حمراء،

تحوم عاليا ثم تهوى،

والزهور المتأخرة مع الجليد المبكر ؟

تدور البروق مع الأنجم الدوارة،

تتشبه بمركبات الانتصار،

منتشرة فى حروب الكواكب؛

العقرب يصارع الشمس حتى تهبط الشمس والقمر،

وتبكى النيازك ويطير الاسد صائدا السماء والسهول

طائرا فى زوبعة ستأخذ العالم الى تلك النار المحرقة،

التى تشتعل قبل أن يسود الجليد.

كانت هذه طريقة فى القول؛ ليست مرضية تماما

دراسة هامشية فى إطار شعرى بال تترك المرء فى صراع لايحتمل مع المعانى

والكلمات.

لايهم الشعر، ولم يكن (لو بدأنا مرة أخرى)

ماكان المرء يتوقع.

فماذا يجب أن تكون قيمة ماتعلق به الأمل طويلا من الهدوء والسلام الخريفى وحكمة

العمر ؟

هل خدعونا أم خدعوا أنفسهم كبار السن ذوى الصوت الهادئ ؟

هل أورثونا مجرد خدعة ؟

ولم يكن السلام سوى ذل متعمد، ولاالحكمة سوى معرفة الاسرار الميتة

لاتفيد فى الظلام التى تتلصص فيه.

هناك يبدو لنا فى أفضل الأحوال مجرد قيمة محدودة

فى المعرفة المستفادة من الخبرة.

حيث تفترض المعرفة إطارا للتزييف؛ والاطار جديد فى كل لحظة.

وكل لحظة تقييم جديد مذهل لكل ماكنا

والامر الوحيد الذى لم ننخدع فيه

هو ذلك الذى لم يعد الخداع يضر به.

فى المنتصف؛ ليس فقط فى منتصف الطريق، ولكن طوال الطريق.

فى غابة مظلمة أو خميلة،

أو على حافة هاوية حيث لامستقر أمين لقدم،

الموضوع الأصلى من هنا: منتديات الكينج http://www.ar-arab.com//showthread.php?t=5657
حيث تتهدده الغيلان والاضواء الباهرة والمتعة والمخاطرة.

لاتحك لى عن حكمة كبار السن بل عن حماقتهم،

وخوفهم من الخوف والجنون، وخوفهم من التملك

ومن الانتماء الى آخر أو آخرين أو الله.

الحكمة الوحيدة التى نأمل فى اكتسابها

هى حكمة التواضع.

فالتواضع لانهائى.

المنازل جميعا راحت تحت الجبل.

الراقصون جميعا راحوا تحت التل.

3

أيها الظلام الظلام الظلام،

كلهم يروحون فى الظلام،

فى الفضاء الخالى مابين النجوم،

الفراغ فى الفراغ.

القباطنة ورجال البنوك ورجال الكلمة المرموقين،

ورعاة الفن الكرماء ورجال الدولةوالحكام،

وكبار رجال الحكومة ورؤساء عديد من اللجان،

وسادة الصناعة وصغار المقاولين،

كلهم يروحون فى الظلام.

وظلام هى الشمس والقمر والتقويم

وجريدة البورصة ودليل المديرين.

وتبرد الحواس ويضيع الدافع الى الحركة،

ونذهب جميعا معهم فى الجناز الصامت؛

جنازة لاأحد؛ فليس هناك من يدفن.

وقلت لروحى اسكنى ودعى الظلام يحل عليك والذى سوف يكون ظلام الله،

كما فى مسرح عندما تخفت الاضواء بحفيف أجنحة جوفاء،

وحركة الظلام على الظلام،

ونعلم أن التلال والاشجار والخلفية البعيدة،

والواجهة الجريئة المؤثرة تلتف جميعا ليتغير المشهد،

أو كما فى قطار حينما يتوقف طويلا فى النفق بين محطتين؛

ويرتفع الحوار؛ وبطيئا يتلاشى الى السكون،

وخلف كل وجه يتزايد عمق الفراغ الفكرى،

لايترك سوى الرعب النامى من عدم التفكير فى شئ،

وقلت لروحى اسكنى وانتظرى بلا رجاء،

فالرجاء قد يكون رجاء أمر خطأ،

وانتظرى بلا حب،

فالحب قد يكون حب شئ خطأ،

لكن؛ مازال هناك الايمان.

إلا أن الايمان والحب والرجاء جميعا فى الانتظار.

انتظرى بلا فكر، فلست على استعداد للفكر

وهكذا يتحول الظلام ضوءا والسكون رقصا.

همسات الغدير الجارى وبروق الشتاء.

التوت البرى مختفيا والفراولة البرية.

والضحكة فى الحديقة متعة تتردد؛

ليست ضائعة ولكن متطلبة،

تشير الى ألم الولادة والموت.

تقولون أننى أكرر أمرا قلته من قبل

سوف أقوله ثانية؛

هل أقوله ثانية ؟

حتى تصل الى هناك؛

حتى تصل الى حيث أنت وتأخذ من حيث لاتكون

يجب أن تذهب فى طريق لامتعة فيه.

حتى تصل الى مالا تعرف

عليك أن تذهب فى طريق الجهل.

حتى تمتلك مالا تحوز

عليك أن تذهب فى طريق التخلى.

حتى تصل الى ماليس بذاتك

عليك أن تذهب فى طريق لست فيه ذاتك.

وكونك لاتعرف هو الشئ الوحيد الذى تعرف،

وماتملك هو مالا تملك،

وحيث تكون هو حيث لاتكون.

4

الجراح الجريح يعد المبضع،

الذى يبتر به العضو المريض،

ونشعر تحت الكفوف الدامية بعمق التعاطف وفن الشفاء،

يحلان عقدة ارتفاع الحمى.

صحتنا الوحيدة هى المرض

لو أطعنا الممرضة المحتضرة،

التى لاتسرنا رعايتها الدائمة،

بل تذكرنا بلعنتنا ولعنة آدم

ولاشفاء منها سوى بالسقوط فى المرض.

الارض بأجمعها مستشفانا؛

يرعاها الميليونير المفلس.

نفعل خيرا لو متنا

من فرط الرعاية الأبوية،

والتى لن تعتقنا بل تحبطنا فى كل مكان.

يرتفع الصقيع من الاقدام الى الركب،

وتغنى الحمى فى شعاب العقل،

من أجل الدفء لامناص من التجمد،

والرجفة فى لهيب مطهر مقرور،

شعلته الورود ودخانه البرار.

الدم النازف شرابنا الوحيد،

واللحم الدامى طعامنا الفريد،

بالرغم منهما نحب أن نعتقد؛

أننا دم ولحم سليم،

ثم نسمى هذه جمعة مقدسة.

5

هاأنذا فى منتصف الطريق بعد عشرين عاما؛

عشرون عاما شديدة الضياع،

سنى مابين الحربين.

أحاول أن أتعلم استخدام الكلمات،

وكل محاولة بداية جديدة تماما،

ونوع مختلف من الفشل.

لأن المرء لم يتعلم سوى أن يأتى بأحسن الكلام لقول مالم يعد مضطرا لقوله،

أو الطريقة التى لم يعد مضطرا لقوله بها،

وهكذا فكل مغامرة جديدة بداية،

وحرب على مالا يقال،

بأدوات رثة غالبا مائوخر فى الاضطراب العام للمشاعر المختلطة،

وجحافل العواطف الهوجاء،

وما كان يهزم بالقوة أو بالخضوع قد اكتشفه بالفعل رجال لانستطيع أن نأمل فى

تقليدهم.

ولكن لامنافسة هناك.

وليس هناك سوى الصراع لاسترداد مافقد،

ووجد وفقد مرة بعد أخرى،

الان فى ظروف لاتبدو مرضية،

ولكن لايهم المكسب ولا الخسارة،

وليس هناك سوى المحاولة،

والبقية ليست من شأننا،

البيت حيث يبدأ المرء.

وكلما أوغلنا فى العمر تزداد غرابة الدنيا وتتعقد الأحوال

بالموتى والأحياء.

لا اللحظة الحاسمة منفصلة لاقبل لها ولابعد،

ولكن حياة كاملة تحترق فى كل لحظة.

وليست حياة رجل واحد فقط؛ بل حياة أحجار قديمة لم تحل رموزها بعد.

هناك زمن للمساء تحت ضوء النجوم،

وزمن للمساء فى ضوء القنديل.

(المساء الذى تمضيه مع ألبوم الصور)

حين يكون الحب أقرب الى حقيقته

حين تنتهى أهمية الزمان والمكان.

يحسن بكبار السن أن يكونوا مستكشفين

لا أهمية لهنا أو هناك.

فيجب أن نتحرك أبدا نحو وجود أكثر تركيزا،

نحو اتحاد أوثق وتوحد أعمق،

فى بيداء مظلمة وفراغ بارد،

حيث تهدر الموجة وتصفر الريح،

على المياه الشاسعة؛

مياه النورس والحوت

فى بدايتى نهايتى.

جيدنج الصغيرة (IV)

1

فصلها ربيعى نصف شتوى

سرمدى ولكن مبتل قبل المغيب،

ممتد على الزمن بين قطب واستواء،

حين يكون اليوم القصير على أشده فى لمعان الصقيع والنار.

والشمس المختزلة تلهب الجليد على البرك والنقر،

فى برد لاريح فيه هو حرارة القلب،

عاكسا فى مرآة مائية؛

ومضة كالعمى فى الأصيل المبكر،

وتألق أكثر تركيزا من وهج الفروع أو أشد،

يحرك الروح الخرساء؛ لاريح بل لهيب العنصرة،

يرتعد غمد الروح فى أوقات الظلام من العام،

بين الانصهار والتجمد،

حيث لارائحة للأرض ولا رائحة للأشياء الحية،

هذا زمن الربيع؛ ولكن ليس فى حدود الزمن.

الخميلة الآن تبض ساعة ببراعم فانية من الجليد،

لاهى تزهر ولاهى تذبل،

وليست من النوع المتكاثر.

أين الصيف؛ صيف ماقبل البداية؛

الذى لايصل اليه خيال.

إذا أتيت من هذا الطريق،

متخذا الدرب الذى قد تتخذه،

من المكان الذى نشأت فيه؛

إذا أتيت من هذا الطريق فى مايو فسوف تجد الخمائل بيضاء مرة أخرى،

مايو ذا الحلاوة الآسرة.

وسوف تكون نهاية الرحلة هى ذاتها إذا أتيت ليلا كملك منكسر،

أو إذا أتيت نهارا لاتدرى ماأتيت له؛

فسوف تجد نفس الشئ حين تترك الطريق الوعر،

وتدلف وراء حظيرة الخنازير الى الواجهة الكئيبة،

وشاهد القبر وما ظننت ماله أتيت؛

ليس سوى قوقعة وقشرة للمعنى،

تفقس عن المعنى فقط حين يتحقق ـ لو أنه تحقق أبدا (فإما أن يكون لك هدف؛ أو ان

الهدف أبعد من النهاية التى كنت تتصور، وقد تغير فى التحقق)

هناك أماكن أخرى

هى أيضا نهاية العالم؛ بعضها بين فكى البحر، أو على بحيرة حالكة، أو فى صحراء

أو مدينة، ولكن هذا هو الأقرب فى الزمان والمكان؛

الآن وفى انجلترا.

إذا أتيت من هذا الطريق؛

متخذا أى درب بادئا من أى مكان؛

فى أى وقت وفى أى فصل:

فسوف يكون الأمر دائما هو نفس الأمر، وسوف يجب عليك أن تتخلص من الحـس والفكر،

فلست هنا كى تحكم أو تقرر، وترضى ذاتك أو تشبع استطلاعك،

فأنت هنا لتركع؛

حيث كانت الصلاة دائما واجبة.

والصلاة أكئر من مجرد نظام للكلمات، أو الشغل الواعى للعقل الداعى، أو نبرة

الصوت المصلى؛

ومالم يكن للموتى فيه مقال عندما كانوا أحياء.

يستطيعون أن يقولوا لك وهم أموات؛ أن اتصال الموتى بألسنة اللهيب وراء لغة من

يعيش.

هنا؛ فاصل اللحظة اللازمنية،

فى انجلترا وليس فى أى مكان آخر، أبدا ودائما.

2

رماد على كم رجل عجوز،

هو كل ماتخلف عن احتراق الورود،

تراب معلق فى الهواء؛

أثر موقع نهاية حكاية،

تراب فى الشهيق كان بيتا؛

جدارا وكسوة حائط وفأر.

موت اليأس وموت الأمل؛

هذا هو موت الهواء.

فيضان وجفاف على العين وفى الفم.

ماء ميت ورمال ميتة؛

تتصارعان لأيهما الغلبة.

الأرض المقددة المشققة تفغر فاها للكادحين؛

وتضحك بلا مرح؛

هذا هو موت الأرض.

المياه والنيران تتابعان

على المدن والمراعى والأعشاب،

المياه والنيران تحتقران التضحية التى انكرنا.

المياه والنيران سوف تبلى مانسينا من الأسس الشوهاء للمحراب والترتيل؛

هذا هو موت الماء والنار.

فى ساعة الفجر الكاذب قبيل الصباح

فى نهاية ليل لاينتهى؛ وعند عودة نهاية مالا نهاية له؛

بعد أن مرت الحمامة السمراء رفرافة الهديل تحت أفق مآبها، بينما تصلصل الأوراق

الميتة كالصفائح فوق الأسفلت حيث لايسمع صوت آخر.

بين ثلاثة مناطق يرتفع الدخان؛

حيث قابلت واحدا مهرولا متسرعا كما لو كان يهب على كالأوراق المعدنية،

لايقاوم رياخ الفجر.

وفى الوجه الذى ألقاه الفجر حملقت بذلك التطلع الشائك الذى نتحدى به أول غريب

نقابله لحظة الغسق المتلاشى.

ولمحت نظرة خاطفة لأحد الاساتذة الموتى، والذى كنت أعرفه ونسيته وأكاد أذكره؛

كواحد وجماعة معا.

فى الملامح الملوحة السمراء تطل عينا شبح مألوف وغير معروف.

وهكذا لعبت دورا مزدوجا وصحت؛ وسمعت صوتا آخر يصيح "ماذا ... أأنت هنا ؟"

ومع أننا لم نكن، فقد كنت بالرغم من ذلك أعرف أننى شخص آخر؛

وهو وجه مازال يتكون، إلا أن الكلمات كفت لكى تجبر على التعرف الذى سبقته.

وهكذا؛ مواكبة للرياح المشتركة؛ ونحن شديدي الغربة على أحدنا الآخر لسوء الفهم،

مجتمعان عند ذلك الزمن الفاصل باللقاء فى لامكان، بلا قبل ولابعد.

خطونا الرصيف فى دورية ميتة،

قلت "إن العجب الذى أحس سهل، إلا أن السهولة هى سبب العجب، فتكلم إذن، وقد

لاأفهم وقد لاأتذكر."

قال "لست فى شوق لأستعرض فكرى ونظريتى اللتان قد نسيت، لقد خدمت تلك الأشياء

أغراضها، فدعها، وكذلك أشياؤك.

وادع أن يغفرها لك الآخرون؛ مثلما أرجوك أن تغتفر الردئ والطيب على السواء، فقد

أكلت فاكهة الموسم الماضى، وسوف يركل الحيوان الممتلى مخلـته الفارغة.

لأن كلمات العام المنصرم تنتمى الى العام الفائت،

وكلمات العام المقبل تنتظر شفاها جديدة.

ولكن حيث أن الطريق لاعقبات فيه الآن أمام الروح المغتربة الهائمة بين عالمين

صارا شديديى التشابه؛

فاننى أجد كلمات ماظننت أنى أنطق بها،

فى شوارع ماظننت أنى أعود اليها،

عندما تركت جسدى فوق شاطئ بعيد.

حيث أن همنا كان الحديث وقد اضطرنا الحديث الى تنقية حوار الجماعة،

وحث العقل على الاستبطان والنبوئة.

فدعنى أختم العطايا المحفوظة للعمر الطويل بأن أتوج جهود حياتك؛

أولا، الاحتكاك البارد للحواس المتأججة بلا نشوة وبلا وعد، سوى مرارة تستطعم

ثمار الظل؛

إذ يبدأ الجسد والروح فى الانشطار.

ثانيا، وهن الغضب الواعى على الحمق الإنسانى،

وتهتك الضحك على مالم يعد يسلى.

وأخيرا، الألم الممزق لإعادة تقييم كل مافعلت وما كنت،

والخجل من الدوافع التى تأخر كشفها،

والحذر من الأشياء التى أسئ فعلها فى ضرر الغير،

ثم أن موافقة المغفلين تلدغ وتلطخ الشرف،

ومن عيب الى عيب تظل الروح الحانقة تتخبط مالم تستردها النار المطهرة؛

حيث يكون عليك أن تتحرك بالقياس مثل راقص"

كان النهار يبزغ فى الشارع المشوش.

تركنى بما يشيه الوداع، وتلاشى مع نفخة البوق.

3

هناك ثلاث حالات غالبا ماتبدو متماثلة، إلا أنها تختلف تماما وهى تنمو فى نفس

الخميلة؛

الارتباط بالنفس وبالاشياء وبالاشخاص؛

والانفصال عن النفس وعن الأشياء وعن الأشخاص تقوم بينها اللامبالاة؛

التى تشبه الآخرين مثلما يشبه الموت الحياة، الكينونة بين حياتين لاازدهار فيها

بين العوسج الحى والميت.

هذه فائدة الذاكرة للتحرر لابعدم الحب بل بانتشاره؛

حبا وراء الرغبة.

ثم أن التحرر من المستقبل كالماضى أيضا،

وهكذا يبدأ حب الوطن كارتباط بحقل نشاطنا،

وتنتهى الى أن النشاط قليل الأهمية، ولكنه لايصاب أبدا باللامبالاة.

قد يكون التاريخ استعبادا، وقد يكون التاريخ حرية؛

أنظر؛ الآن هاهم يختفون؛

الوجوه والأماكن مع الذات التى أحبتهم قدر استطاعتها،

لتصير متجددة متحولة فى نموذج آخر.

الخطيئة ملزمة؛ ولكن كل شئ سيكون على مايرام،

وسوف تسير الأشياء على طرائقها إذا فكرت ثانية فى هذا المكان،

وفى الناس غير المعروفين، وليسوا من ذوى القربى أو من نفس النوع،

ولكن بعض العبقريات الغريبة؛

مستهم جميعا عبقرية واحدة.

متوحدين فى الصراع الذى قسمهم.

لو أننى فكرت فى ملك ساعة الغسق،

وثلاث رجال أو أكثر على المشنقة،

وبعض من ماتوا منسيون فى أماكن أخرى هنا وفى الغربة،

ومات أحدهم ضريرا هادئا.

لماذا نحتفل بأولئك الميتين بأكثر ممن يموتون؟

لن يستوى الأمر بدق الناقوس القهقرى، ولا هى ترتيلة لاستدعاء طيف وردة.

نحن لانستطيع إحياء قديم الفن ولا استعادة قديم السياسات،

ولا أن نتبع طبولا قديمة.

أولئك الرجال ومن عارضهم وأولئك الذين عارضوهم؛

يقبلون الصمت دستورا.

ويطويهم حزب واحد.

وما ورثناه عن المحظوظ فقد أخذناه من المنهزم،

وماتركوا لنا هو رمز اكتمل بالموت.

وكل شئ سوف يكون على مايرام،

وطرائق الأشياء سوف تسير على مايرام،

بتطهير الدوافع فى أرض بحثنا.

4

تهبط الحمامة تشق الهواء،

بلهب رعب متأجج،

تعلن ألسنته عن الخلاص النهائى من الخطيئة والذنب.

الخطأ الوحيد أو فاليأس؛

كامن فى الاختيار بين حطب وحطب،

كى نستجير من نار بنار.

من ذا الذى اخترع العذاب؟

الحب.

الحب هو الاسم غير المعروف،

وراء الأيدى التى نسجت قميص اللهب الذى لايحتمل،

والذى لاتستطيع قوى الإنسان أن تخلقه.

إننا فقط نعيش وفقط نأمل؛

تأكلنا إما النار أو النار.

5

غالبا ماتكون النهاية هى مانسمية البداية،

وصناعة النهاية هى أن نصنع البداية،

والنهاية من حيث نبدأ.

وكل عبارة وكل جملة صحيحة (حيث كل كلمة فى مكانها تتخذ موقعها لسند الأخريات،

لاالكلمة محجمة ولا مبهرجة،

تبادل سهل بين القديم والجديد،

الكلمة العامة مضبوطة بلا ابتذال، والكلمة الرسمية صريحة وليست متعالمة،

والمعية جميعا ترقص سويا)

كل عبارة وكل جملة نهاية وبداية،

وكل قصيدة شاهد وأى حركة هى خطوة الى النار فى حلق المحيط.

أو الى حجر لايعقل؛ وهناك حيث نبدأ؛

نموت مع من يموت؛

انظر؛ انهم يرحلون ونحن نذهب معهم؛

إننا نولد مع الموتى؛

أنظر؛ إنهم يعودون ويأتون بنا معهم.

لحظة الوردة ولحظة شجرة السرو متساويتان فى الدوام.

وشعب بلا تاريخ لايسترجع من الزمن.

فالتاريخ نقش من اللحظات اللازمنية.

وهكذا، بينما يهب الضوء فى أصيل شتاء فى كنيسة منعزلة؛

فالتاريخ الآن وانجلترا.

مع سحب ذلك الحب وصوت ذلك النداء،

لن نتوقف عن الاستكشاف.

ونهاية كل استكشاف سوف تكون الوصول الى حيث بدأنا.

ونتعرف على المكان للمرة الأولى؛

خلال البوابة غير المعروفة التى نذكر؛

حيث بقيت آخر بقعة فى الأرض لم نكتشف بعد،

هى تلك الى كانت البداية

عند منبع أطول نهر

وصوت الشلال المختفى،

والأطفال فى شجرة التفاح؛

غير معروفين حيث لايبحث عنهم أحد؛

ولكن مسموعين، نصف مسموعين فى السكون بين هدير موجتين من البحر.

سريعا، الآن، هنا، الآن، دائما.

حالة فى منتهى البساطة (لاتكلف أقل من أى شئ)،

وسوف يكون كل شيء على مايرام.

وتصبح طرائق الاشياء على مايرام؛

حين تلتئم ألسنة النار فى ملتقى تاج اللهب،

واللهب والوردة نفس الشئ.

سالفاج الجافة (III)

(The dry salvage هى فى الأصل Les trois souvages، وهى مجموعة صغيرة من الصخور

عليها فنار بالقرب من الشاطئ الشمالى الشرقى لكيب آن فى ماساشوستس، وتنطق

سالفاج بحيث تسجع مع Aswage {بسكون الجيم وتعطيشها بالعربية}، والنائح هو طوف

عائم يصدر صفيرا)

1

لا أعرف الكثير عن الآلهة، ولكنى أعتقد أن النهر؛

إله أسمر قوى متبرم جامح لايكبح،

صبور الى حد ما، عرف فى أول الزمان كحدود،

مفيد ولايوثق به كناقل للتجارة،

ثم مجرد مشكلة تعترض بنائى الجسور،

وإذا حلت المشكلة مرة؛ كاد السكان فى المدن

أن ينسوا الإله الاسمر.

ولكنه ظل قاسيا

محافظا على غضباته ومواسمه، مدمرا مذكرا

بما اختار الناس أن ينسوا، لايكرمه ولا يسترضيه

من يعبدون الماكينات، ولكنه ينتظر، يراقب وينتظر.

إيقاعه كان حاضرا فى غرفة المهد

وفى صفوف الأزهار على مداخل ابريل،

وفى عبق الأعناب على مائدة الخريف،
الموضوع الأصلى من هنا: منتديات الكينج http://www.ar-arab.com//showthread.php?t=5657

وحلقة المساء حول قنديل الشتاء.

النهر فى داخلنا، والبحر فيما حولنا،

والبحر حافة الأرض أيضا، والجرانيت الذى يصل منه الى الشواطئ التى يقارعها،

وكناياته عن خلائق قديمة وغيرها؛

نجم البحر وسرطان الحدوة وفقرات الحوت،

والبرك التى يقدم فيها الى فضولنا الطحلب الأزرق وشقائق النعمان.

يقذف بخسائرنا، بالشبكة الممزقة

والاناء المشروخ والمجداف المكسور ومتاع موتى غرباء،

للبحر أصوات كثيرة آلهة كثيرة وأصوات كثيرة

الملح فى زهرة الخليج،

الضباب فى شجرة السرو.

عصف البحر وعواءه صوتان مختلفان؛

غالبا مايسمعان معا: النحيب فى حبائل الشراع

التوعد والملاطفة للموجة التى تنكسر على المياه

والهدير البعيد على أسنان الجرانيت،

والعويل المحذر من الأرض المقتربة،

كلها أصوات بحر، والنورس والنائح الزافر

متوجهان الى أرض الوطن.

وتحت ضغط الضباب الصامت

الجرس الداق يقيس الزمن، لازمننا تدقه حدبة الأرض المتمهلة،

بل زمن أقدم من زمن الساعات،

أقدم من زمن تعده النسوة القلقات المهمومات،

راقدات مستيقظات تحسبن المستقبل،

تحاولن نسل النسيج وحل الخيط والعقد،

ولصق الماضى بالمستقبل بين منتصف الليل والفجر حينما يكون الماضى كله خداعا،

والمستقبل بلا مستقبل، قبيل ساعة الصباح، حين يتوقف الوقت وأبدا لاينتهى الزمن،

وحدبة الأرض الكائنة التى كانت من البداية؛

يدق الجرس.

2

أين منه النهاية ذلك العويل الساكن،

الذبول الصامت لأزهار الخريف،

تسقط بتلاتها وتبقى بلا حراك،

أين منه النهاية ذلك الحطام المنجرف،

صلاة العظام على الشاطئ،

التى لاتقام فى النذير الفاجع.

لانهاية بل أحداثا تباعا،

قاطرة لأيام وساعات أخر،

حين يطوى الانفعال مالاينفعل،

سنوات حياة بين الحطام،

لما كان يعتقد أنه الأجدر بالثقة،

ولذا فهو أحق بالجحود.

بل هناك الخاتمة النهائية؛ السقوط،

والشيخوخة أو الأشياء عندما تنهار القوى،

الولاء الحر الذى قد يفسر بالكفران،

فى مركب منجرف يتسرب إليه الماء بطيئا،

إنصات صامت لمالا ينكر،

ضجيج الجرس بالبشارة الأخيرة.

أين منهم النهاية الصيادين المبحرين،

فى ذيل الريح حيث يرتعد الضباب،

لانتصور زمنا بلا محيط،

ولا محيطا تغشاه النفايا،

ولا فى مستقبل خئون،

مثل الماضى لااتجاه له.

لامناص من أن نفكر فيهم ينضحون دوما،

يبحرون ويرسون عندما تهبط الريح الشمالية الشرقية،

على الشواطئ الضحلة فى إصرار لاينكسر،

أو يقبضون أجورهم ويجففون قلاعهم على المراسى،

لا مثل القيام برحلة لن تدر أجرا،

لسفر لن يصمد للاختبار.

لانهاية له ذلك العويل الصامت،

لانهاية لذبول الأزهار الذابلة،

لحركة الألم بلا ألم ولاحركة،

لجرف اليم والحطام المنجرف،

صلاة العظام للموت ربها، بالكاد تلك الصلاة،

التى تقام للبشارة الوحيدة.

يبدو أنه كلما أوغل المرء فى العمر

يكتسب الماضى شكلا آخر ولا يصير مجرد حدث،

أو حتى تطورا، فالتطور ضلال جزئى،

شجعته أوهام تقدم سطحية،

تصير فى عقل العامة وسيلة للتخلى عن الماضى.

لحظات السعادة لامعنى الرفاهية،

لا الإثمار ولا الإنجاز ولا الأمان ولا الوجد،

ولا حتى عشاءا دسما؛ بل التجلى الفجائى.

لقد خضنا التجربة وفاتنا المغزى،

فالاقتراب من المغزى يعيد التجربة

فى شكل مختلف وراء كل معنى

يمكن أن نضفيه على السعادة. لقد قلت قبلا أن الخبرة الماضية التى تحيا فى

المعنى

ليست خبرة حياة واحدة فقط؛

ولكن حياة أجيال عدة، دون أن ننسى شيئا ربما استحال التعبير عنه؛

النظرة الخلفية الواثقة

للتاريخ المسجل، ونصف النظرة الخلفية

عبر الكتف نحو الرعب البدائى.

الآن نأتى الى اكتشاف أن لحظات الألم

(سواء كانت أو لم تكن نتيجة سوء فهم بعد أن أملت فى الأمور الخطأ أو كرهت

الأشياء الخطأ، ليست موضعا للتساؤل)

دائمة هى أيضا مثل دوام الزمن،

فنحن نفلح فى تقديرها فى ألم الآخرين الذى نكاد نعانيه وندمج فيه أنفسنا أكثر

من عذابنا نحن،

حيث أن ماضينا تغشاه تيارات الحركة،

ولكن عذاب الآخرين يبقى تجربة

لايضارعها ولا يبليها تعاقب الندم.

الناس يتغيرون ويبتسمون، لكن يقيم العذاب.

الزمن المدمر هو الزمن الحافظ،

مثل النهر بحمولته من الزنوج الموتى والابقار وأقفاص الدجاج.

التفاحة المرة والقضمة فى التفاحة،

والصخرة الرثة فى المياه القلقة،

تكسوها الأمواج ويحجبها الضباب.

وفى أيام السكينة فليست سوى نصب.

وفى أجواء الملاحة دائما علامة بحرية.

أو فى مداهمة الغضبات هى ماكانت عليه أبدا.

3

أحيانا أعجب ما إذا كان هذا ماعناه كريشنا ـ بين أشياء أخرى ـ أو أنها طريقة

لقول نفس الشيئ؛

أن المستقبل أغنية باهتة، وردة ملكية أو رذاذ عطرى،

تثير مشاعر الأسف على أولئك الذين لم يعودوا هنا ليأسفوا،

مضغوطة بين أوراق كتاب صفراء لم تفتح أبدا،

والطريق الى أعلى هو الطريق الى أسفل، وإلى الأمام هو الى الخلف،

لايمكنك أن تواجهها مباشرة، ولكن من المؤكد

أن الزمن لبس طبيبا شافيا، فالمريض لم يعد هنا،

حين يقوم القطار ويكب المسافرون

على الفاكهة والمجلات وخطابات الأعمال

(وأولئك الذين ودعوهم قد تركوا الرصيف)

تنتقل سحناهم من الحزن الى الراحة،

مستسلمة للايقاع النعسان لساعات مئة،

سافروا قدما ياراحلين، لاأنتم هاربين من الماضى

الى حياة أخرى أو الى مستقبل أخر؛

لستم نفس الناس الذين تركوا المحطة،

أو الذين سوف يصلون إلى أى نهاية،

بينما القضبان التى تضيق تنزلق خلفكم،

وعلى سطح المركبة الداقة،

تراقبون السهول التى تتسع ورائكم،

فلا تظنوا أن الماضى قد انتهى،

أو أن المستقبل أمامنا.

ففى الغسق صوت يترنم فى الحبال والصوارى،

(قوقعة الزمن الهامسة ولكن ليس الى الأذن، ولا بأى لغة)

سافروا قدما يامن تظنون أنكم تسافرون،

لستم أولئك الذين رأوا المرفأ يتباعد،

ولا هؤلاء الذين سوف يحطون رحالهم،

بين الشاطئ الأدنى والشاطئ الأبعد،

بينما ينفلت الزمن، تأملوا فى المستقبل

والماضى بعقل واحد،

واللحظة التى لاهى فى حركة ولا فى سكون.

تستطيعون أن تتقبلوا هذا "على أى مدار من الكينونة،

فعقل الانسان سوف يكون مجتهدا ساعة الموت"

وهذه هى الحركة الوحيدة.

(وساعة الموت هى كل لحظة)

والتى سوف تثمر فى حياة الآخرين،

فلا تفكروا فى ثمار الحركة.

سافروا قدما يامسافرين ياملاحين،

يامن يأتون الى المرفأ ويامن أجسادهم

سوف تعانى حكم البحر وقضائه،

أو أية نوائب.

تلك هى وجهتكم الحقيقية؛

مثلما قال كريشنا ناصحا آرجونا فى ساحة الوغى:

"لاسفرا سعيدا ..

بل سفرا قدما يامسافرين".

4

سيدتى؛ يامن يقوم محرابك فوق الأكمة،

صلى لأولئك الذين فى السفن،

وأولئك الذين يعملون بالسمك،

وأولئك الذين يعملون فى كل سفر مشروع،

وأولئك الذين يقودونهم،

وصلى أيضا للنسوة الائى شهدن أزواجهن وأبنائهن يرحلون ولم يعودوا،

ياابنة ابنك ياملكة السموات

وصلى أيضا لأولئك الذين الذين كانوا فى الفلك

وأنهوا حياتهم على الرمال فى شفاه البحر،

أو فى الحلق المظلم الذى لن يلفظهم،

أو حيث لايصلهم صليل جرس البحر،

وجرس صلاة البشارة الدائمة.

5

للاتصال بالمريخ ومخاطبة الأرواح

للابلاغ عن سلوك وحش البحر

ووصف حظ الأفلاك والكهانة والتقصى،

واستنتاج الأمراض من التوقيعات واستنباط الحياة من تجاعيد الكفوف،

والمآسى من الأصابع، وإطلاق الفأل من تنوة البن أو أوراق الشاى،

وحل ألغاز المحتوم بأوراق اللعب والعبث بالخماسيات،

أو بأحماض الباربيتوريك أو تشريح الصورة المتغيرة الى أهوال ماقبل الوعى،

لاستكشاف الرحم أو القبر أو الأحلام؛

كل هذا اعتيادى.

تضييع وقت ومخدرات وموضوعات للصحافة،

ـ وسوف تكون دائما ـ حين تغشى الامم المحن والحيرة،

سواء على شطئان آسيا أو فى إدجواير رود.

إن فضول الناس ينقب فى الماضى والمستقبل، ويتعلق بذلك البعد،

ولكن فهم النقطة التى تفصل اللازمنى عن الزمن،

هى وظيفة القديس.

وليست حتى وظيفة، ولكن شيئا يمنح ويمنع فى فناء حياة بأكملها فى الحب،

والشوق والتفانى والتسليم،

وليس هناك لمعظمنا سوى سوى اللحظة المنفصلة،

اللحظة داخل الزمن وخارجه،

ونوبة الذهول فى شعاع من ضوء الشمس،

والزعتر البرى لايرى، أو برق الشتاء أو مساقط المياه،

أو الموسيقى التى تسمع بعمق حتى أنها لاتسمع بتاتا،

ولكنك أنت الموسيقى طالما عزفت الموسيقى،

هذه ليست سوى إشارات وتخمينات،

إشارات تتبعها تخمينات والبقية صلاة وملاحظة ونظام وفكر وحركة،

فإذا انتصف تخمين الإشارة، وإذا انتصف فهم المنحة فهو التجسد.

وهنا يصبح الاتحاد المستحيل لمدارات الوجود واقعا،

هنا ينهزم الماضى والمستقبل ويتصالحان؛

حيث لم يكن الفعل سوى حركة

لما يدفع وليس فيه مصدر لحركة

تسوقه قوى شيطانية ممسوسة.

والفعل الصحيح هو الحرية

من الماضى والمستقبل معا.

ولمعظمنا فهذا هو الغرض

الذى لم نعد هنا لنتعرف عليه؛

فنحن لم نهزم لأننا واظبنا على المحاولة،

ونرضى فى النهاية

إذا ماغذى تحول رفاتنا الزمنى

(غير بعيد من شجرة السرو)

حياة تربة خصيبة.

*

ترجمة :عمر الفاروق عمر


******



(ترجمة أخرى للقصيدة)


الرباعية الأولى - نورتن المحترقة

-المقطع الثاني-

الثوم وحجر الصفيّر في الطين.. (هامش: حجر كريم)

يشكلان أساس جذع الشجرة

ارتعاش الدم المتدفق..

يغني تحت الندوب المتأصلة..

ليهدئ المعارك الطويلة المنسية

الرقص عبر الشريان..

دوران السائل اللمفاوي..

صوِّرا في حركة الكواكب

لنرتقي للصيف في الشجرة تحركنا فوقها..

وكانت هي تتحرك بالضوء عند الأوراق المتكاثفة..

وبالصوت فوق الأرض المبللة

تحركنا تحت الدب الأكبر والدب الأصغر..

اللذان يتابعان مسارهما كالمعتاد..

لكنهما متصالحان بين النجوم

في النقطة الساكنة للعالم المتقلب..

لا من يكسوه اللحم ولا من لا يكسوه ..

لا من هنا ولا نحو هناك..

في النقطة الساكنة.. هناك يوجد الرقص..

لكن لا الكبح ولا الحركة

ولا تسمي ذلك استقرارا..

حيث الماضي والمستقبل يجتمعان

لا الحركة من هنا ولا الحركة إلى هناك..

ولا الارتقاء ولا التدهور

فقط في تلك النقطة.. النقطة الساكنة..

لن يكون هناك رقص.. وسيكون هناك الرقص فقط

استطيع فقط أن أقول.. هناك كنا.. لكن لا استطيع أن أقول أين

ولا يمكنني أن أقول.. كم بقينا.. لأن هذا سيحدده في الزمن

الحرية الداخلية المنبعثة من الرغبة الواقعية..

التحرر من العمل والمعاناة..

يحرر من الداخل ومن إكراه المحيط الخارجي..

لكنه محاصر بنعمة الإحساس..

ضوء ابيض ساكن ويتحرك

تأهيل بلا حركة, تركيز..

بلا إقصاء.. كلاهما عالم جديد

والوضوح الموجود منذ القدم..

مفهوم جيدا في تحيّز انجذابه التام..

وفي تحيّز رعبه المقرر

رغم ذلك فأن الماضي والمستقبل يأسران..

بشق طريق عبر ضعف الجسد المتبدل..

لحماية البشرية من النعيم واللعنة..

لكن الجسد لا يتحمل ذلك

الزمن الماضي والزمن الآتي..

يسمحان بقليل من اليقظة فقط

أن تكون يقضا يعني انك غير موجود في الزمن

لكن فقط في الزمن تتمكن اللحظة في حديقة الورود..

اللحظة في العريشة حيث ينبض المطر..

اللحظة في هبوب الهواء الإلهي البارد عبر دخان الجمرة..

أن تتورط مع الماضي والمستقبل

فقط عبر الزمن.. يُقهر الزمن

*

ترجمة افراح الكبيسي



رد مع اقتباس
  #13  
قديم 09-11-2011, 05:12 PM
الصورة الرمزية الأميرة مها
الأميرة مها الأميرة مها غير متواجد حالياً
Administrator
 
تاريخ التسجيل: Jul 2011
الدولة: مصر أم الدنيا - الاسكندرية
المشاركات: 4,554
افتراضي

في البعد

تلوحُ لنا بغدادْ

فيها عاشتْ

فيها غنَّتْ

شهْرَ زَادْ

لكنْ

لا يلزمُها شيءٌ هذا الوقتْ

فرنيمُ حدائقِها الغَنَّاءْ

الرّيحُ به أودتْ

في البُعدِ

وما عادْ

أطيافُ الأرض

تغطِّيها أعشابُ قبور

في البُعدِ

يا عابرَ

لا تنصتْ

للموت وللأمواتْ

لا تركعْ

لا تَحنِ الرَّأسَ

خشوعاً

لقبور وبلاطاتْ

.

تنبَّهْ

بديعٌ هنا كلُّ شيءٍ

بهذا المكانْ

تشدُّ الورودُ لتقبيلِها

كلَّ ثغرٍ

.

تَصالحْ بقلبكَ

سامحْ عدوَّكَ

يغمرْكَ بالغبطة الزَّعفرانْ

الموضوع الأصلى من هنا: منتديات الكينج http://www.ar-arab.com//showthread.php?t=5657
.

إذا داهمتْكَ الحياةُ

فعشْها

كما ينبغي أن تُعـاشْ

إذا اجتاحكَ الحب ُّ

فاعْشقْ

كما يقتضي العشقُ

قبِّلْ وغازلْ

وناجِ القمرْ

تمتَّع بما يَفْرشُ البدرُ

من ذهبٍ

في انْحسارِ الغَسَقْ

ولكنْ ..

إذا شئتَ أن تحلمَ

أنْ تنحني للقبورِ

فلا ينبغي أن تسمِّمَ

بالحلْم هذا

نفوسَ البشرْ

.

هذا ما غنَّتْه يوماً

شهرزاد

مرةً أخرى

سيحكي الورقُ المصْفرُّ

ذو لون النحاسْ

أنَّ من لا يشتهي شيئاً

بهذا العمر

لا يحتاجُ إلا الشفقة

رد مع اقتباس
  #14  
قديم 09-11-2011, 05:13 PM
الصورة الرمزية الأميرة مها
الأميرة مها الأميرة مها غير متواجد حالياً
Administrator
 
تاريخ التسجيل: Jul 2011
الدولة: مصر أم الدنيا - الاسكندرية
المشاركات: 4,554
افتراضي


بلا عنوان


إن خدعتك الحياة،

فلا تحزنْ، و لا تغضبْ!

في اليوم الشجي اهدأ،

يوم الفرح، ثق، لا بد آت.

القلب يحيا في المستقبل،
الموضوع الأصلى من هنا: منتديات الكينج http://www.ar-arab.com//showthread.php?t=5657

فالحاضر كئيب!

كل شيءٍ عابر، كل شيءٍ سيمضي،

و ما سيمضي - سيصبح أجمل.




من روائع الشعر العالمي

ألكسندر بوشكين أمير شعراء روسيا : رمز روسيا الإبداعي الأشهر, أحيت روسيا الذكرى 172 لرحيله في 10 شباط حيث توفي في شقته في مدينة سان بطرسبورغ في الساعة الثانية و 45 دقيقة بعد الظهر وفي الدقيقة نفسها التي توقف فيها قلب بوشكين أعلن متحف بوشكين في موسكو دقيقة حداد.‏

من ألقابه الإبداعية «أمير شعراء روسيا» ولد في موسكو في 26 أيار عام 1799 نشأ في أسرة من النبلاء وكانت تعيش حياة الترف. كان والده شاعراً وعمه شاعراً بارزاً يحمل أصولاً حبشية من جهة والدته ناديشد أوسيبافنا كانت حفيدة إبراهيم جانيبال إفريقي من الضباط المقربين لدى القيصر بطرس الأول. وتظهر اللوحة الزيتية الشهيرة له الموجودة في متحفه بعض الملامح الإفريقية التي ورثها عن جده الحبشي، شعر أجعد وشفتان غليظتان .

بوشكين كان مريضاً بالجميلات يلاحقهن وتنقل بين محبوبة وأخرى إلى أن وقع في غرام الأكثر جمالاً في الوسط الأرستقراطي النبيل في موسكو هي ناتالياجوفنشاروفا وتزوجها وسط حشد من الرجال المولهين بنتاليا وخلال المدة الأخيرة معها أنجز أشهر وأهم أعماله لكن جمال ناتاليا لم يكن سبباً في أيام هانئة، فالقيصر ذاته أراد رؤيتها في بلاطه دائماً والبارون هيثرن رغب بمغازلتها وسط صخب الحياة الاجتماعية التي تعشقها ناتاليا اللعوب أيضاً الشاب الفرنسي جورج دانتس كان من بين المغرمين بها إلى حد أنه اقترن بشقيقتها ليظل قريباً منها وظل يغازلها وهنا وجد بوشكين نفسه وجهاً لوجه مع القدر فكان أن طلب غريمه دانتس إلى المبارزة كما كان يقضي العرف في ذلك الزمن حيث كان الرصاص وحده يمكن أن يسترد له كرامته.‏

تواجه كل من بوشكين دانتس وأطلق المتبارزان النار على بعد 20 خطوة، يقال إن دانتس أطلق النار أولاً وقبل وصوله إلى الحد الفاصل. وسقط بوشكين ميتاً. في ليلة مقتله تجمع نحو 30 ألف نسمة في يوم واحد لإلقاء تحية الوداع الأخيرة على جثمان بوشكين الذي تم نقله ليلاً ودفنه بالقرب من قريته التي حكى عنها كثيراً في رواياته (ميخايلوفسكي) وخلف وراءه أعمالاً من يقرأها يظن أن كاتبها هو رجل معمر مثل ليون تولستوي في حين أن بوشكين لم يتجاوز السادسة والثلاثين من عمره.‏


ومن العناوين الشهيرة لأعماله (أسير القوقاز، ابنة الضابط، الخريف في بولدينو، الفارس النحاسي، أحبك، ملكة البستوني، عروسة الماء، يوريس غدونوف، روسلان ولودميلا، نافورة باختشي سراي).‏

أيضاً ثمة رواية له اسمها (دوبرفسكي) رغم أنها لم تتجاوز المئة صفحة إلا أنها من روائع الأعمال الروائية، وفي كل أعماله سيلوح طيف الرجل الوسيم المقامر والمغامر المولع بالجميلات والساخر والذي يشبه بوشكين ذاته كثيراً.. أيضاً حياته تشبه بعض الشيء حياة ليرمنتوف مبدع الرواية الشهيرة بطل من هذا الزمان، ذاتها مسألة النفي إلى القوقاز ، تقريباً ما من أديب روسي لم يكتب عن القوقاز.‏

بوشكين كان ثائراً ضد السلطة فنقم عليه القيصر ما أدى إلى نفيه لعدة سنوات قبل أن يعود إلى موسكو بعد موت القيصر السابق وصعود نيقولا الثاني على العرش والذي لم يكن أفضل من سابقه بحيث يمكن أن يخطر لمتتبع خيط الأحداث التي أدت إلى المبارزة الشهيرة أنها دبرت وكانت مبيتة لسبب وآخر، والرسالة التي قام جورج دانتس غريمه بإرسالها له واستفزته لما تحويه من كلام مسيء اقتناها متحف بوشكين مؤخراً إضافة إلى بورتريه لقاتله وهو في عمر متقدم ومتحف بوشكين يضم 200 ألف معروضة ودخوله مجاني ومضى على تأسيسه ما يزيد على نصف قرن..‏


رد مع اقتباس
  #15  
قديم 09-11-2011, 05:13 PM
الصورة الرمزية الأميرة مها
الأميرة مها الأميرة مها غير متواجد حالياً
Administrator
 
تاريخ التسجيل: Jul 2011
الدولة: مصر أم الدنيا - الاسكندرية
المشاركات: 4,554
افتراضي

مضنى بالظمأ الروحي

تعذّبت في صحراء موحشة

وفجأة ظهر لي عند مفترق الطرق

الملاك "سيرافيم" السداسي الأجنحة

وبأصابع خفيفة كالحلم

لمس قرة عينيّ

فانفرجت مقلتايّ النبويتان

كأنهما عينيّ نسر مذعور

ثم لمس أذنيّ

وملأهما ضجة ورنينا

فسمعت رعدة السماء

وتحليق الملائكة في الأعالي

وسريان حركة أغوار البحار

ونمو الكرمة النائية

وانحنى الملاك على فمي

وانتزع لساني الآثم

الخامل والمراوغ

ووضع في فمي المشدوه

بيده اليمنى المضرجة

لسان الأفعى الحكيم

وشق صدري بسيفه

واقتلع قلبي المرتجف

وأقحم في صدري المشقوق

جذوة متأججة النيران

فانطرحت في الصحراء كجثة

وناداني صوت :

"انهض، يا نبي، وابصر،

ولب إرادتي،

وجب البحار والأراضي

وألهب بقولك قلوب الناس

*

ترجمة: د.طارق مردود.
رد مع اقتباس
  #16  
قديم 09-11-2011, 05:15 PM
الصورة الرمزية الأميرة مها
الأميرة مها الأميرة مها غير متواجد حالياً
Administrator
 
تاريخ التسجيل: Jul 2011
الدولة: مصر أم الدنيا - الاسكندرية
المشاركات: 4,554
افتراضي

[bقصائد للروسي
سيرغي يسينين

يزاوج بين الوردة البيضاء و الضفدعة السوداء


ترجمة إبراهيم إستنبولي


من سلسلة " ألحان فارسية "[/b]


1

لا يمكنك , يا بلاد الفردوسي الزرقاء ,
أن تفتر ذاكرتك و تنسي
صديقك الروسي اللطيف
و عينيه الساذجتين الشاردتين ,
يا بلاد الفردوسي الزرقاء .

أعرف أنك رائعة , يا بلاد فارس ,
أن الورود تشتعل كما المصابيح ,
و أنها تحدّثني من جديد
عن البلاد البعيدة بكامل النضارة ,
أعرف أنك رائعة , يا بلاد فارس .

و اليوم أنا أشم للمرة الأخيرة
أريجك المُسْكِر كما النبيذ .
و للمرة الأخيرة, يا عزيزتي شاها ,
أسمع صوتك في تلك الساعة
العصيبة من الفراق .

و لكن , هل بمقدوري أن أنساكِ ؟
بل سأحدث الكلَّ عنك
في حياتي المتشردة ,
القريبَ و البعيد –
و لن أنساك ما حييت .

فأنا لا أخاف مصائبك ,
و لكني سأترك لك أغنية عن روسيا
على كلِّ حالٍ من الغمِّ عندك :
و أنتِ تغنين , فكّري بي ,
و أنا بالأغنية سأجيبك ...
آذار 1925

2

" لماذا هو القمر يضيء باهتاً
فوق حدائق و جدران خراسان ؟
كما لو أنني أمشي في سهل روسي
خلف الستار المخشخش للضباب " –

هذا ما سألت عنه ، يا عزيزتي لالا ،
أشجارَ السرو الصامتة ليلاً ،
لكن أرتالها لم تجب و لا بكلمة ،
و قد رفعت رؤوسها نحو السماء بشموخ .

" لماذا هو القمر يضيء حزيناً ؟ " –
سألت الأزهار في أيكها الهادئ .
فأجابتني الأزهار : " عليكَ أن تشعر
من خلال حفيف الوردة الحزينة " .

أفاضت الوردة بأوراقها ،
و بأوراقها أسرّت لي الوردة :
" حبيبتكَ شاهانيه غازلت أخرَ ،
حبيبتك شاهانيه قبّلت شخصاًَ آخر .

ظنّت : " الروسي لن يلاحظ ...
للقلب – أغنية ، و للأغنية – عيشٌ و جسد ... "
لهذا ، القمر يضيء باهتاً ،
لذلك يبدو القمر شاحباً " .

كم عرف الزمان من الخيانات ،
من الدموع و العذاب ،
فمن الذي يتمناها ،
مَن الذي ينتظرها .
......
......
و مع ذلك ، لتبقى مباركة إلى الأبد
الليالي الليلكية في الأرض .


3


لم يبق لي سوى تسلية واحدة :
أن أضع أصابعي في فمي – و أن أصفّر بفرح .
فقد شاعَ مَجَدٌ كريه ،
أنني ماجنٌ و مشاكس .

آه ! يا لها من خسارة مضحكة !
و كثيرة هي الخسارات المضحكة في الحياة .
معيب لي أنني كنت أؤمن بالله .
و محزنٌ أنني لم أعد أؤمن الآن .

أيتها الآفاق البعيدة بلون الذهب !
كل شيء يقتله ظلام الحياة اليومية .
لقد كنتُ مشاكساً و داعراًً
لكي أشتعل بدرجة أقوى .

رسالة الشاعر – أن يلاطف و يهدِّأ .
فهذا هو قدره المحتوم .
فأنا أردت أن أزاوج على هذه الأرض
بين الوردة البيضاء و الضفدعة السوداء .

ليكن ، أنها لم تتحقق و لم تنجح
خواطر الأيام الوردية تلك .
لكن طالما أن الشياطين عشعشت
في روحي – فهذا يعني أن الملائكة
كانت تعيش فيها .
.....
......

4

أنت قلتِ , يا عزيزتي , أن الشاعر سعدي
كان يقبّل في الصدر فقط .
مهلاً عليّ , كرمى لله ,
فسوف أتعلم ذلك يوماً ما .

كنت تغنين : " الورود وراء الفرات
أكثر جمالاً من البنات " .
لو أنني كنتُ رجلاً غنياً
لكنتُ نظمتُ لك أغنية أخرى .
الموضوع الأصلى من هنا: منتديات الكينج http://www.ar-arab.com//showthread.php?t=5657

كنتُ قطفتُ تلك الورود ,
فمُتعتي الوحيدة –
أن لا يكون في الدنيا
ما هو أجمل من حبيبتي شاهانيه .

فلا تعذبيني بالوصايا ,
إذ ليس عندي وصايا .
بما أني وُلِدْتُُ شاعراً ,
كشاعر سوف أقبِّل .


5
إلى شقيقتي شورا


لم يسبق لي أن رأيت نساء بمثل جمالك ,
لكن , عليّ القول ، أخفي سراً في قلبي -
ليس امتعاضاً بل بالمعنى النبيل –
هو أنك تكررين فتوتي .

أنتِ – كلام كله عنبر ,
و أنا سأبقى أحبك إلى الأبد .
كيف حال بقرتنا العجوز الآن ,
و هي تقضم التبن بحزن ؟

يروق لي عندما تغنين ,
و لتشفي قلبي بالنوم كما الأطفال .
هل احمّرت الغبيراء ببيتنا
و قد راحت تتساقط تحت النافذة البيضاء ؟

ماذا تغني أمّنا الآن و هي تغزل القنّب ؟
لقد هجرتُ القرية للأبد ,
لكني أعرف تماماً – عاصفة ثلجية قرمزية
جاءت بالأوراق إلى سطح بيتنا .

أعرف أن الكلب الذي تخلينا عنه
يبكي حظه العاثر قرب البوابة ,
كما في مأتم العروس ،
دون أن يجد من يداعبه .

و مع ذلك لا مجال للعودة ،
و لذلك جاء في غير أوانه ،
كما الحب و كما الحزن و السعادة ,
شالُك الجميل المصنوع في ريزان .

13 أيلول 1925

6

لستُ نادماً ، لا أستجدي و لا انتحب ،
فكل شيء سيمضي ،
كما العجاج عن كروم التفاح الأبيض .
و قد نال مني ذهب الذبول ،
فلن أكون شاباً بعد الآن .

و لن تخفقَ هكذا بقوة بعد اليوم ،
أيها القلب ، الملفوح بالبرودة ،
و لن تغريني بلاد دمّور البتولا
بأن أتسكع حافي القدمين
رد مع اقتباس
  #17  
قديم 09-11-2011, 05:15 PM
الصورة الرمزية الأميرة مها
الأميرة مها الأميرة مها غير متواجد حالياً
Administrator
 
تاريخ التسجيل: Jul 2011
الدولة: مصر أم الدنيا - الاسكندرية
المشاركات: 4,554
افتراضي


سندلف سويا

حين يهبط الليل

كيما نسرق غصنا مزهرا

.

سنتسلق الجدار

في عتمة الحديقة الغريبة عنا

ونعدو مجرد ظلين في الظلال.

.

لم ينقض الشتاء بعد

وتبدو شجرة التفاح

وقد تحولت بغتة

إلى شلال من النجوم العاطرة

.

سندلف حين يهبط الليل

حتى نصل إلى قبته الراجفة

وستسرق يداي ويداكِ الصغيرتان

النجوم.

وفي سكون

يدلف مع خطواتك

خطوة العطر الصامتة

وجسد الربيع الصافي

بأقدامه المرصعة بالنجوم

إلى منزلنا

في الليل وفي الظل.

*

ترجمة: ماهر البطوطي

من ديوان أشعار القبطان
رد مع اقتباس
  #18  
قديم 09-11-2011, 05:16 PM
الصورة الرمزية الأميرة مها
الأميرة مها الأميرة مها غير متواجد حالياً
Administrator
 
تاريخ التسجيل: Jul 2011
الدولة: مصر أم الدنيا - الاسكندرية
المشاركات: 4,554
افتراضي

ها قد جاء الوقت الذي فيه تهتزّ

كل زهرة على ساقها وتفوح كالمبخرة

فالألحان والعطور تدور في نسيم المساء

كما تدور الرقصة الكئيبة والنشوة الفاترة

كل زهرة تفوح كمبخرة

والكمان يرتعش كالقلب المعذب

أيتها الرقصة الكئيبة والنشوة الفاترة

السماء حزينة جميلة كمذبح كنيسة واسع

الكمان يرتعش كالقلب المعذب

قلب رقيق يكره العدم الأسود الفسيح

وسماء حزينة جميلة كمذبح كنيسة واسع

والشمس تغرق في دمها المتجمد

قلب رقيق يكره العدم الأسود الفسيح

يلتقط كل بقية من ماضيه المضيء

والشمس تغرق في دمها المتجمد

وذكراك في نفسي تتألق

كواجهة مذبح مقدس

*

ترجمها عن الفرنسية

حنّا الطيّار

رد مع اقتباس
  #19  
قديم 09-11-2011, 05:16 PM
الصورة الرمزية الأميرة مها
الأميرة مها الأميرة مها غير متواجد حالياً
Administrator
 
تاريخ التسجيل: Jul 2011
الدولة: مصر أم الدنيا - الاسكندرية
المشاركات: 4,554
افتراضي

سيكون لنا مضاجع مفعمة بالعطور الناعمة

وأرائك عميقة بعمق القبور

وزهور غريبة على الرفوف تتفتح لأجلنا

تحت سموات لا أحلى ولا أجمل

وسوف يكون قلبانا مصباحين كبيرين

يستنفدان متنافسين البقية الباقية من حبهما

ويعكسان أنوارهما المضاعفة

على روحينا: المرآتين التوأمين

وفي مساء وردي اللون رمزي الزرقة

سنتبادل وميض الحب الوحيد

كزفير طويل مثقل بحرارة الوداع

وسيأتي ملاك مخلص فَرحْ

ليفتح الأبواب

فيبعث الحياة في المرايا الخامدة

واللهب المنطفئ

*

ترجمها عن الفرنسية

حنّا الطيّار

جورجيت الطيّار
رد مع اقتباس
  #20  
قديم 09-11-2011, 05:17 PM
الصورة الرمزية الأميرة مها
الأميرة مها الأميرة مها غير متواجد حالياً
Administrator
 
تاريخ التسجيل: Jul 2011
الدولة: مصر أم الدنيا - الاسكندرية
المشاركات: 4,554
افتراضي

يا إلهي..

ماذا يحب المرء عندما يحب؟

نور الحياة الرهيب أم نور الموت؟

عم يبحث؟ وعلى ماذا يعثر؟ وما هذا؟

أهو الحب؟ من هو؟ أهي المرأة بأعماقها، بورودها، ببراكينها؟

أم هذه الشمس الورديّة التي هي دمي الهائج عندما ألج فيه إلى آخر الجذور؟

أو ليس كل هذا يا إلهي مجرد لعبة، وما من امرأة ولا رجل هناك

بل جسد واحد

جسدك المبعثر في نجوم الروعة

وذرات شهب الخلود المرئي؟

إنني أيها الربّ أموت في هذا.. في وطيس حرب الذهاب والمجيء

بينهن في الشوارع.. حرب العجز عن عشق ثلاثمائة امرأة دفعة واحدة

لأنني محكوم بواحدة.. بتلك الواحدة.. تلك التي منحتني إياها في

الجنة القديمة..

*

ترجمة: عصام الخش
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر

الكلمات الدليلية
الشعر, العالمي, روائع

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML

Bookmark and Share


الساعة الآن 07:39 AM.

Rss  Rss 2.0 Html  Xml Sitemap  


أقسام المنتدى

القسم الاسلامى | المنتدي الاسلامي العام | منتدى دروس وأحداث من السيرة النبوية | منتدى الصحابة و الشخصيات الأسلامية | منتدى الفقه الأسلامي | منتدى المعاق الداعية | انت تسأل و عالم يجيب | منتدي القرأن الكريم | حفظ وتسميع القرأن الكريم | طلبات التسجيل فى نظام التحفيظ | التجويد بالصوت و الصورة | قسم العام | أخبار الرياضة | استشارات قانونية | قسم الاسرة الشامل | قسم الترحيب والمناسبات | منتدى المراة | منتدى الديكور والتدبير المنزلى | منتدى الاعمال اليدوية الاناقة و الجمال | المنتدى الطبى العام | فضفضة وتجارب | قسم المنوعات والفنون | الشعرو الادب | طرائف ومسابقات | قسم كمبيوتر و برامج | ملتقى التصميمات والمطويات والصور | الاسطوانات الدعوية | الكمبيوتر والبرامج والانترنت | المكتبة الاسلامية والعامة والادبية | الشكاوى و المقترحات و تطوير الموقع | القسم الادارى الخاص | منتدى المشرفين | قسم القصص | المحذوفات | منتدى الدفاع عن الشريعة | منتدى الاعجاز في القران و السنة النبوية | المتشابهات في القرأن | جدول مواعيد حلقات التحفيظ | ترجمة القرأن بالغة الاشارة ..لغة الصم | القصص في القران | تأملات في سور و أيات | النداءات الربانية | حول تفسير القران الكريم | تساؤلات , ودرء شبهات حول القران الكريم | تساؤلات, ودرء شبهات حول الأحاديثِ والسيرة | تساؤلات, ودرءُ شبهات حول شرائع الإسلام | تساؤلات, ودرءُ شبهات قضايا معاصرة | منتدى الاسرة العام ( كل ما يهم الاسرة والحياة الزوجية ) | منتدى المطبخ | English Cards | French Cards | المكتبة الاسلامية | المكتبة العامة | المكتبة الادبية | منتدى من صفحات التاريخ | علم القراءات | الصوتيات والمرئيات الاسلاميه | المسلمون الجدد | فتاوي خاصة بالمعاقين | الأناشيد الاسلامية | الدروس والمحاضرات و الخطب | تحت المجهر | تقارير وتحليلات ومقالات دعوية وتربوية متميزة | منتدى النكت |



Powered by vBulletin® Version 3.8.7 Beta 1
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc. Trans by
This Forum used Arshfny Mod by islam servant
Inactive Reminders By Icora Web Design
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60